للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١٨] أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان المدني القرشي (١)، مولاهم، أبو عبد الرحمن

فقيه المدينة، وفقيد المِثْلِ لا تجد قرينه برع في علم، ونزع حتى لا يراد منه إلا السلم كان إذا لز بالقرناء، وهُنَّ للفتاء، طال وقصروا، ونص واستنصروا، واعترف له بالرجاحة، وعرف لمجاهدته في الليل ما ينوّر صباحه، وولى جند الحندس مهزومًا وفي جبينه البرق جراحة.

سمع أنس بن مالك، وأبا أمامة بن سهل، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن المسيب، وهو راوية عبد الرحمن الأعرج.

وحدث عنه مالك، وشعيب بن أبي حمزة، والليث، والسفيانان، وابنه عبد الرحمن وخلق.

وكان أحد الأئمة الأعلام. قال الليث بن سعد: رأيته وخلفه ثلاثمائة تابع من طالب فقه، وطالب شعر، وصنوف.

قال: ثم لم يلبث أن بقي وحده، وأقبلوا على ربيعة.

وقال أبو حنيفة: رأيت أبا الزناد وربيعة. وأبو الزناد أفقه الرجلين.

وقال أحمد بن حنبل: هو أعلم من ربيعة.

قال: وكان سفيان يُسمّي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث.

وقال مصعب الزبيري: هو كان فقيه أهل المدينة، وكان صاحب كتابة وحساب.

وفد على هشام بحساب ديوان المدينة، وكان يعاند ربيعة.

وقال إبراهيم بن المنذر: كان هو سبب جلد ربيعة فولي بعد أمير، فطين على أبي الزناد بيتًا، فشفع فيه ربيعة.

وقيل: إن أبا الزناد هو ابن أخي أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب .


(١) ترجمته في: الجرح والتعديل ٥/ ٤٩، ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٨، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٣٨٥، التاريخ الكبير ٥/ ٨٣، التاريخ الصغير ٢/ ٢٧، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٣، التاريخ لابن معين ٢/ ٣٠٥ رقم ١١١٠، المعارف ٤٦٤، تاريخ الموصل ١١٥، طبقات الفقهاء ٦٥، سير أعلام النبلاء ٥/ ٤٤٥ رقم ١٩٩، ميزان الاعتدال ٢/ ٤١٨، العبر ١/ ١٧٣، خلاصة التذهيب ١٩٦، شذرات الذهب ١ ١٨٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ١٦٢ رقم ١٤٩، تاريخ الاسلام (السنوات ١٢١ - ١٤٠ هـ) ص ٤٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>