للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حريق، وألمعي لا يُخطئ رأيه رائد التوفيق، تقيل سنة داود صيامًا، وتقلل من الدهر فقسمه أيامًا مع خوف لمقام ربه، واستعداد للموت وكربه، وحتى إذا حضره الموت، وحصره عدم الفوت، وتحقق المسير دون المصير، تمنّى بقاء حالة النزاع، ومعالجة سكرات الموت البشاع، خوفًا مما لا يدري ما يقدم عليه، ويقدم إليه قول صادق غير كاذب، ومنى حق لا يخادعها، وحبل وريده في يد الجاذب.

رأى عائشة ودخل إليها، وهو صبي، ولم يثبت له منها سماع، وأخذ عنه خلق، وكان من العلماء ذوي الإخلاص.

قال مغيرة: كنا نهاب إبراهيم كما نهاب الأمير.

وقال الأعمش: ربما رأيت إبراهيم يصلّي، ثم يأتينا فيبقى ساعة كأنه مريض.

وقال الأعمش: كان إبراهيم صيرفيًا في الحديث، وكان يتوقى الشهرة، ولا يجلس إلى أسطوانة.

قال الحسن بن عمرو الفقيمي: كان إبراهيم يشتري الوز، ويسمنه، ويهديه إلى الأمراء.

وقال ابن عون: كان إبراهيم يأتي الأمراء، ويسألهم الجوائز.

وقال حماد: بشرتُ إبراهيم بموت الحجاج، فسجد، وبكى من الفرح.

وقال سعيد بن جبير: تستفتوني، وفيكم إبراهيم النخعي.

وكان يصوم يومًا، ويفطر يومًا، ولا يتكلّم في العلم إلا أن يسأل؛ ولما حضرته الوفاة جزع جزعًا شديدًا، فقيل له في ذلك، فقال: وأي خطر أعظم مما أنا فيه، أنا أتوقع رسولًا يرد علي من ربي إما بالجنة، وإما بالنار. والله لوددت أنها تلجلج في حلقي إلى يوم القيامة.


= رقم ٢٠٩، وعهد الخلفاء الراشدين (تاريخ الإسلام) ٣٧٣ و ٣٥١، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٥٢٠ - ٥٢٩ رقم ٢١٣، وجامع التحصيل ١٦٨ رقم ١٣، ومرآة الجنان ١/ ١٨٠ و ١٩٨، والبداية والنهاية ٩/ ١٤٠، ومختصر التاريخ لابن الكازروني ٣٩، والوافي بالوفيات ٦/ ١٦٩ رقم ٢٦٢٢، وغاية النهاية ٢٩ - ٣٠ رقم ١٢٥، وتهذيب التهذيب ١/ ١٧٧ - ١٧٩ رقم ٣٢٥، وتقريب التهذيب ١/٤٦ رقم ٣٠١، وطبقات الحفاظ للسيوطي، ٢٩، وخلاصة تذهيب التهذيب ٢٣، وشذرات الذهب ١/ ١١١، وربيع الأبرار ٤/ ٦١ و ٩٩؛ وكتاب الشكر لابن أبي الدنيا ١١٣، تاريخ الإسلام (السنوات ٨١ - ١٠٠ هـ) ص ٢٧٦ رقم ٢٠٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>