والسلحفاة ثلاثة أنواع، بحرية ونهرية وبريّة، فإذا ذبحت البحرية وأخرج ما في بطنها وأحرقت وخلط رمادها بشيء من فلفل؛ وعجن بعسل؛ وشرب منه العليل بالغداة والعشي قدر ملعقة نفع من اللهب والربو، وإذا أخد دم سلحفاة بحرية وخلط بدقيق الشعير وعجن بعسل وصنع منه حبّ أمثال الفلفل وسقي منه المصروع كلّ يوم على الريق نفعه، وإذا لطخت الأورام والأيدي بدمها نفعت وجع المفاصل والنقرس لا سيّما إن أدمن على ذلك، وإذا تمسّح بشحم سلحفاة نفع من التشنج والكزاز، وأكل لحم السلحفاة يفعل ذلك، وكذلك يفعل دمها إذا سقي منه صاحب التشنج، وإذا احتقن بدمها مع جندبادستر (١) كان أبلغ دواء في التشنج، وإذا أحرقت سلحفاة بحرية؛ وخلط رمادها ببياض البيض وطلي على الشقاق، وخاصة شقاق القدمين شفاه، وإذا وضعت غطاء السلحفاة على قدر يغلي سكن غليانها، أو على رأس مصدوع سكن صداعه، وإذا كثر نزول البرد في موضع وأضرّ به، وأخذت سلحفاة وقلبت على الأرض يداها ورجلاها إلى الهواء وتركت كذلك لم ينزل البرد في ذلك الموضع، ومرارة السلحفاة إذا جفّفت وسحقت بعسل لم يصبه دخان؛ واكتحل به نفع من نزول الماء والبياض في العين، وإذا طبخت بماء وقعد فيه الصّبي الذي حصل له الفتق نفعه.
[١٢٦ - صرصر]
هو بنت وردان، قال الشيخ الرئيس: إنه قردمانا (٢) نافع من البواسير والنافض وسموم الهوام، ويحرق ويسحق ويضاف إلى الإثمد ويكتحل به يحدّ البصر، ومع مرارة البقر ينفع من طفرة العين اكتحالا (٣).
[١٢٧ - ضب]
حيوان كيّس، لا يتّخذ الوكر إلاّ في مكان صلب لئلاّ ينهار عليه من حوافر الدواب، وفي مكان مرتفع عن السيل، ولا يتّخذ وكره إلاّ عند أكمة أو صخرة كبيرة، أو شجرة، ليستدلّ بها عليه، لأنّ الغالب عليه النسيان كالفار، فإن لم يقم علامة فربّما
(١) الجندبادستر: يطلق على خصية حيوان البحر، طبعه ألطف وأقوى من كل ما يسخن ويجفف، وينبغي أن يكون حارا يابسا. الخواص: يسقى بالخل للفواق، وينفع للنسيان، المختار منه ما يكون خصيتين ملتزقتين. وسيمر ذكره. (٢) قردمانا: شجرة تنبت بأرمينية والبلاد التي يقال لها فما عينا، وقد يكون أيضا ببلاد الهند والعرب، الطبع حار يابس، قوته مسخنة محمودة، الخواص: ينفع من الصرع شربا مع الماء، منق للصدر، مسكن للسعال. عن الأدوية المفردة/ ١٢٧. (٣) عجائب المخلوقات/ ٤٧٨.