صالحة للبرص، والزيت الذي يطبخ فيه له قوّة ينبت بها الشعر في داء الثعلب، ويحك به على لسعة العقرب فينفع نفعا بيّنا، وإذا أضيف من جرمها المجفف المسحوق مقدار حبتين في شربة الحصى وصّلتها ونفعت نفعا بيّنا بليغا، ودهنها يحلل الأورام البلغمية الصلبة والرخوة، وإذا غرّقت في دهن وشمّست أسبوعا وقطر الدهن في الأذن الوجعة شفاها ونفع الصمم الحديث، والنوع الطيار منها ذو الأجنحة - وتسمى بالنهرية - إذا درست ورميت في مرقة لحم بقري وتحسّاه المعضوض من الكلب الكلب نفعه نفعا بيّنا لا يعدله دواء، وعلاقة شفائه أن يبول المعضوض دودا ذوات رؤوس سود، وإذا أخذ منه النوع الأسود المطرّف بحمرة، وعمّر بالدهن العتيق وشمّس ستة أشهر ودهن بالدهن [نفع من] الفرطة بأصولها، ويجفف الرطوبة الفاسدة منها، ومن سقي الذراريح أخذه وجع في العانة ومغس وتقطيع وحرقة بول، وبال دما مع وجع شديد، وربّما احتبس بوله ثم اندفع مع الدم بلذع وحرقة شديدة، وربما ورم القضيب والعانة ونواحيها، ويعرض له حرقة في الفم والحلق والتهاب شديد وحمّى واختلاط.
وسمّها حار جدّا يقصد المثانة ويحرقها فيخرج منها الدم واللحم بالبول، ويأخذ منه الغشي، وتظلم منه العينان، وعلاجه القيء بماء الشبت المطبوخ وسمن البقر، وتستنقع في ماء حار، ويتمرخ بدهن الخلّ، ويحقن بماء كشك الشعير المطبوخ مع دهن الورد وبزر الكتّان (١).
[١٢٠ - رتيلا]
صنف من العناكب، تشبه العنكبوت الذي يقال له: الفهد، وشرّها المصرية، وهي ذات رأس وبطن كبير، يعرض لمن لسعه وجع شديد مبرح وسهر وصفرة لون، وربما يعرض له توتير القضيب والإنعاظ وقذف المني من غير إرادة، وأمّا المصرية فيعرض للملسوع منها صداع شديد وسبات، ويعقبه الموت الوحي، وذكر الأطباء أن علاجه أن يسقى رجيع الإنسان ويترك عند تنّور حار حتى يعرق (٢).
[١٢١ - زنبور]
يشبه النحل في أكثر حالاته، فإذا جاء الشتاء يدخل بيته ولا يخرج حتى يطيب الوقت، ويصيد الذباب، فإذا تعرّض أحد لبيته اجتمعت الزنانير كلها وتلسعه حتى تصدّه عنه، وإذا ألقي في الدهن يبقى كالميّت، فإذا صبّ عليه الخلّ تحرك.
قال القطامي: ما عرف أحد فيما نقل إلينا الشيء الذي تتّخذ منه الزنانير