الحصى وبولها، ورؤوس الفئران إذا جفّفت وأحرقت ودقّت ناعما وخلط رمادها بالعسل نفع من داء الثعلب لطوخا، وأنبت فيه الشعر. واللّه أعلم.
[١٣٣ - فراش]
هو الحيوان الذي يتهافت على السراج ويحترق، زعموا أنها دعموص في أول أمرها، فإذا نبتت جناحاها صارت فراشا، والدعموص العلق الصغير، وقال آخرون:
إنّها دودة حمراء توجد في البقل يقال لها: اليسروع (١) تنسلخ وتصير فراشا، وسبب وقوعها في النار ما ذكره بعضهم أنّ بصرها ضعيف، فإذا رأت (٢) السراج بالليل تظنّ أنها في بيت مظلم وأنّ السراج كوّة من البيت المظلم إلى الموضع المضيء فلا تزال تطلب الضوء وترمي نفسها إلى الكوّة، فإذا جاوزتها ورأت الظلام ظنّت أنها لم تصب الكوّة فتعود إليها مرّة أخرى، فتفعل ذلك إلى أن تحترق.
حدّث خفيف السمرقندي صاحب المعتضد باللّه أمير المؤمنين أنه كثر الفراش على الشمع بين يدي الخليفة في بعض الليالي، فجمعناه، فكان مكوكا، ثم ميزناه فكان اثنين وسبعين لونا، واللّه أعلم.
[١٣٤ - فسافس]
قال الشيخ الرئيس: هو حيوان كالقراد (٣) يكون في الأسرّة والأبواب، شديد النتن جدّا، يشبه أن يكون المعروف عندنا بالأنجل، قال ابن البيطار (٤): هو البق الموجود في [الحيطان و] الأسرّة، إذا أخذت منه سبعة عددا، وجعلت في ثقب باقلاّء وابتلعت قبل أخذ الحمّى؛ نفعت من حمّى الرّبع، وإذا ابتلعت بغير باقلاّء نفعت من لسعة الحيّة، وإذا اشتمت رائحتها نفعت النساء اللواتي لهنّ اختناق في الرحم، وإذا شربت بالخلّ أو بشراب أخرجت العلق، وإذا سحقت ووضعت في ثقب الإحليل أبرأت من عسر البول.
= البلغمية. والثومالي: لم نجده، وإنما هناك أوتومالي: وهو شراب وعسل ودهن حار جدا، أجوده ما كان أصفر وأثخن وأقدم، الطبع حار رطب، الخواص: ينفع من الجرب المتقرح وصالح لظلمة العين كحلا. (١) في الأصل: اليربوع، وفي عجائب المخلوقات/ ٤٨٥ اليرسوع، وجاء في القاموس/ السرع. اليسروع دود بيض حمر الرؤوس تكون في الرمل، وهي الأسروع أيضا. وتظنها هي. (٢) في الأصل: أرادت. (٣) في الأصل: كالقرد، تحريف، والتصحيح عن عجائب المخلوقات/ ٤٨٥. (٤) جامع المفردات ٣/ ١٦٢.