رأس الأقرع ينبت فيه الشعر، وإذا تحنّك بها مع العسل نفع من الخنّاق، وإذا أخذت منها دودة وشدّت في مقنعة امرأة وهي لا تعلم اغتلمت وطلبت الجماع، وإذا أخذ الخراطين وعاقر قرحا والفربيون (١) أجزاء سواء، ويغلى بالزيت، ويطلى به القضيب فإنّه يقوّيه ويزيد في الباه.
قال ابن البيطار (٢): الخراطين هي الديدان التي إذا حفر الإنسان أو خرّب وجدها تخرج من الأرض، إذا سحقت ووضعت على العصب المقطوع نفعه من ساعته وألزقته، وينبغي بعد ثلاثة أيام أن تحلّ، وإذا شربت مع عقيد العنب أدرّت البول، وإذا طبخ بشحم الأوزّ وقطّر في الأذن الوجعة أبرأها، وإذا طبخ في الزيت وقطر في الأذن في الجانب المخالف للسنّ الوجعة نفعها، وإذا دقّت مع غبار الرحى؛ وضمّد بها على الفسوخ والوثى نفعه نفعا بليغا، وإن جفّفت وسحقت وشربت بماء طبيخ الشبت أبرأت من القولنج، وإن سحقت بدهن اللوز وضمّد به مفرق فتوق الرأس ألّفه، ونفع فيه منفعة لا يعدلها دواء في ذلك، وإذا ضمّد بها على فتوق الأمعاء ألحمها بقوّة خاصيّة لا توجد في غيرها، وإذا ديفت ودقّت ناعما وشربت بطلا فتّت الحصى وأبرأت اليرقان، وإذا غسلت وجفّفت وسحقت ناعما في دهن سمسم، وطلي بها الذكر، فإنها تغلّظه.
[١١٥ - خنفساء]
هي الدويبة التي تتولد في الأرواث ذات الرائحة المنتنة، تغلى بالزيت ويطلى به البواسير يذهب بها، وإذا كسرت خنفساء نصفين وأخذت الميل وغمسته فيها واكتحلت برطوبتها نفع من الرمد وأبرأه سريعا، والبعير إذا بلع في عليقه خنفساء مات، وتوجد الخنفساء في وسط الروث في كرش البعير وهي حيّة، وإذا طرحت الخنفساء على غزال مات الغزال.
ومنها صنف يقال له: الجعل تجمع الزبل وتمشي به إلى بيتها، وإذا جعلتها في الورد سكنت حتى تحسبها ميتة، فإذا أخرجتها وجعلتها في الروث عاشت (٣).
قال ابن البيطارّ (٤): إذا دفنت رؤوس الخنافس في برج حمام، أو وضعت على
(١) عاقر قرحا: نبات من الفصيلة المركبة، تستعمل جذوره في الطب، يكثر في أفريقية، معرب، وهو الكركاهان، ويقال: القرقرهان. والفربيون: صمغ شجرة، وهو حار، وله قوّة لطيفة محرقة، إذا اكتحل به مع العسل يجلو البصر، وينفع في عرق النّسا والمفاصل. عن الأدوية المفردة/ ١٢١. (٢) جامع المفردات ٢/ ٥٧. (٣) عجائب المخلوقات/ ٤٧٤. (٤) جامع المفردات ٢/ ٧٩.