للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَى قَائِلَةِ النَّهَارِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ (١): تَغْرِيْرًا مِنَ الغِرَارِ وَهُوَ النَّوْمُ القَلِيلُ، وَالأَشْهَرُ (٢) هُوَ الأَوَّلُ.

- وَفِي حَدِيْثِهِ أَيْضًا: «أَنَّ رَجُلًا وُجِدَ مَنْبُوذًا فَأُتِيَ عُمَرُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: (عَسَى الغُوَيْرُ أَبْوَسًا) فَأَثْنَى عَلَيْهِ عَرِيفُهُ (٣) خَيْرًا فَقَالَ: هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَكَ» (٤).

هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ، قِيْلَ (٥): الغُوَيْرُ: تَصْغِيرُ الغَارِ، وَأَصْلُ المَثَلِ عَلَى هَذَا: أَنَّ جَمَاعَةً كَانُوا فِي غَارِ فَغَفِرَ بِهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَقَتَلُوهُمْ، فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ شَيْءٍ يُخَافُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهُ شَرٌّ، وَالْأَبْؤُسُ: جَمْعُ البَأْسِ، وَقِيلَ (٦): الغُوَيْرُ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ لِكَلْبٍ.

وَالْمَثَلُ لِلزَّبَّا (٧) وَكَانَتْ تَطْلُبُ بِذَخْلِ (٨) جَذِيْمَةَ (٩) الأَبْرَشِ فَتَنَكَّرَتْ عَلَى هَذَا المَاءِ شَيْئًا مِمَّا تَخَافُهُ وَتَحْذَرُهُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ المَثَلَ. مَعْنَاهُ:


(١) انظر المصدر السابق.
(٢) في (س و م) زيادة: «الأظهر».
(٣) العريف: الوالي.
(٤) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: الشهادات باب: إِذا زَكَّى رجل رجلًا كَفَاه ب (١٦) ص ٤٣٣.
(٥) قاله الأصمعي انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٠.
(٦) حكاه أبو عبيد عن الكلبي. انظر غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٣٢٠.
(٧) انظر المثل في: مجمع الأمثال ٢/ ٢١، والمستقصى (٥٤٦): ٢/ ١٦١، جمهرة الأمثال ٢/ ٥٠ (١٢٠٩).
(٨) الذّحل: الثأر.
(٩) في (م) زيادة: «و».

<<  <  ج: ص:  >  >>