للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فِطْنَةً لَهُ، وأَبْعَدُ مِنْ دَهَاءِ الأَيَامَى اللَّاتِي جَرَّبْنَ (١) الأُمُورَ (٢).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «إِيَّاكُمْ ومُشَارَّةِ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّةَ وَتُظْهِرُ العُرَّةَ» (٣).

الغُرَّةُ هاهنا: الحُسْنُ، والعُرَّةُ: القَبِيحُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالغُرَّةِ العَمَلَ الصَّالِحَ، وكُلُّ شَيْءٍ تُرْفَعُ قِيْمَتُهُ فَهُوَ غُرَّةٌ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا تَغَتَرُّوْهُنَّ» (٤).

أَيْ: لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ عَلَى غِرَّةِ مِنْهُنَّ.

وَمَعْنَى النَّهْيِ: أَنْ تَلْتَمِسَ عَوْرَتَهُنَّ حَتَّى تَطَّلِعَ عَلَى خِيَانَةٍ أَوْ رِيْبَةٍ، وَأَيْضاً أَنْ يَكُوْنَ الوُرُودُ عَلَيْهِنَّ عَلَى اسْتِعْدَادٍ مِنْهُنَّ. كَمَا قَالَ : «لِتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ» (٥).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ عَلَى (٦) النَّبِيِّ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ وَالِدُنَا وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ» (٧).


(١) في (م): «خَبَرْنَ» بدل: «جَرَّبْنَ».
(٢) انظر غريب الحديث للخطابي ١/ ٢٣٤، ٢٣٥.
(٣) سبق تخريجه ص ٦٧ (عرر).
(٤) الحديث في: مصنف عبد الرَّزَّاق ٧/ ٤٩٥، وسنن البيهقي ٩/ ٢٩٣ بنحوه، وكذا مصنف ابن ابي شيبة ٦/ ٥٣٧.
(٥) الحديث في: صحيح البخاري كتاب: النكاح باب: تستحد المغيبة وتمتشط الشَّعِثَةُ ب (١٢٣) ح (٥٢٤٧) ص ٩٣٧، ومسلم كتاب: الإمارة باب: كراهة الطُّروق، وهو الدخول ليلاً، لمن ورد من سفر ب (٥٦) ح (١٩٢٨) ص ٣/ ١٥٢٧.
(٦) «عَلَى» ساقطة من (م).
(٧) الحديث في: سنن أبي داود كتاب: الأدب باب: في كراهية التَّمادح ب (١٠) ح (٤٨٠٦) ص ٥/ ١٥٤ بدون الجملة الأخيرة، ومسند أحمد ٤/ ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>