للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هِيَ أَنْ يَأْخُذَ الشَّرِيكُ أَوِ الجارُ مِنَ الشِّقْصِ المَبِيعَ، قِيلَ: أَصْلُهَا مِنَ الزِّيادَةِ؛ لأَنَّ الشَّفِيعَ يَضُمُّ ما يَشْفَعُ فِيهِ إِلَى مَا عِنْدَهُ فَيَشْفَعُهُ، أَيْ: يَزِيدُهُ.

وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: «الشُّفْعَةُ عَلَى رُؤُوسِ الرِّجالِ» (١).

مَعْناهُ: أَنْ تَكُونَ الدَّارُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ تَخْتَلِفُ سِهَامُهُمْ فِيهَا، فَيَبِيعَ واحِدٌ مِنْهُمْ نَصِيبَهُ فَيَأْخُذَهُ الشُّرَكاءُ سَواءً عَلَى رُؤُوسِهِمْ، لا عَلَى اخْتِلافِ سِهامِهِمْ، وَفِيهِ خِلافٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ.

وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ حافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحَى» (٢).

أَرادَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى. قالَ القُتَيْبِيُّ (٣): «الشَّفْعُ: الزَّوْجُ، قالَ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مُؤَنَّثًا إِلَّا هاهُنا، قالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَهَبَ بِتَأْنِيثِهِ إِلَى الفَعْلَةِ الواحِدَةِ (٤)، أَوْ إِلَى الصَّلاةِ». وَبَعْضُ المُحَدِّثِينَ يَرْوِيهِ: «شُفْعَةِ الضُّحَى» بِالضَّمِّ، كَأَنَّهُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى فُعْلَةٍ مِنْ: شَفَعْتُ، مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَجُرْعَةٍ.


(١) الحديث في: مصنّف ابن أبي شيبة ٤/ ٥٠١، ح (٢٢٥٣٧)، كتاب البيوع والأقضية، باب في الشّفعة على رؤوس الرّجال، مصنّف عبد الرّزّاق ٨/ ٨٥، كتاب البيوع، باب الشّفعة بالحصص أو على الرّؤوس، ح (١٤٤١٥).
(٢) الحديث في: سنن التّرمذيّ ٢/ ٣٤١، ح (٤٧٦)، كتاب أبواب الصّلاة، باب ما جاء في صلاة الضّحى، سنن ابن ماجه ١/ ٤٤٠، ح (١٣٨٢)، كتاب إقامة الصّلاة والسّنّة فيها، باب ما جاء في صلاة الضّحى.
(٣) لم أجده في غريبه المطبوع، وهو في الغريبين ٣/ ١٠١٥، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٥٤٩.
(٤) في (م): (الواحد).

<<  <  ج: ص:  >  >>