للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّمْزِ، وَهُوَ (١) الَّتِي تُومِئُ بِشَفَتِهَا وَعَيْنِها (٢)، وَأَيُّ كَسْبٍ لَها هاهُنا؟!. وَلا وَجْهَ إِلَّا التَّفْسِيرُ الأَوَّلُ، وَقَدْ وَرَدَ بِهِ القُرْآنُ حَيْثُ قالَ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (٣)» (٤). وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٥): الحَرْفُ كَما ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ: الزّايُ قَبْلَ الرّاءِ، وَهِيَ البَغِيُّ الحَسْناءُ. وَالزَّمِيرُ وَالزَّوْمَرُ: الغُلامُ الجَمِيلُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: «وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ المَرْأَةَ المُغَنِّيَةَ» (٦)، يُقالُ: غِناءٌ زَمِيرٌ، أَيْ: حَسَنٌ. وَزَمَرَ إِذا غَنَّى، وَيُقالُ لِلقَصَبَةِ (٧) الَّتِي يُزْمَرُ بِها: زَمَّارَةٌ، كَمَا يُقَالُ لِلأَرْضِ (٨) يُزْرَعُ فِيها: زَرّاعَةٌ (٩).

وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِهِ الحَجَّاجُ وَفِي عُنُقِهِ زَمّارَةٌ» (١٠).


(١) في (م) و (ك): (وهي).
(٢) في (م) و (ك): (بشفتيها وعينيها).
(٣) سورة النّور من الآية ٣٣.
(٤) قاله أبو عبيدٍ في غريبه ١/ ٣٤١ - ٣٤٢.
(٥) ينسب هذا القول لأبي العبّاس، فقد سئل عن معنى الحديث: «أنّه نهى عن كسب الزّمّارة»، فقال: الحرف صحيح. وقال الأزهريّ: «قلت: وقول أبي عبيد عندي الصّواب». انظر: تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٠٧.
(٦) تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٠٧.
(٧) في (م): (القصبة).
(٨) في (م) و (ك): زيادة (الّتي) بعد (للأرض).
(٩) أسند الأزهريّ هذا القول للأصمعيّ. تهذيب اللّغة ١٣/ ٢٠٦ - ٢٠٧.
(١٠) الحديث في: غريب الحديث لابن قتيبة ٢/ ٦٣٧، الغريبين ٣/ ٨٣١، الفائق ٢/ ١٢٤، غريب الحديث لابن الجوزيّ ١/ ٤٤٢، المجموع المغيث ٢/ ٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>