للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المَراثِي - وَاللهُ أَعْلَمُ -» (١).

وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّهُ جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ مُحاوَرَةٌ، قالَ كَعْبٌ: فَقُلْتُ كَلِمَةً أُزْبِيهِ بِذَلِكَ» (٢).

أَيْ: أُحَرِّكُهُ، يُقالُ: زَبَيْتُ الشَّيْءَ وَازْدَبَيْتُهُ: إِذا احْتَمَلْتَهُ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَمَعْناهُ: أُزْعِجُهُ وَأُقْلِقُهُ، كَالشَّيْءِ يُحْمَلُ فَيُزالُ عَنْ مَكانِهِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنْ قَوْلِكَ: أَبْزَيْتُ الرَّجُلَ وَبَزَوْتُهُ إِذا قَهَرْتَهُ (٣)، وَمِنْهُ بَيْتُ أَبِي طَالِبٍ:

كَذَبْتُم وَبَيْتِ اللهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ (٤) … . . . . . . . . . . . . .

قالَ الخَطّابِيُّ هَذا، وَزَادَ فَقالَ: إِنْ ساعَدَتِ الرِّوايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أُرْبِيهِ - بِالرّاءِ - مِنْ قَوْلِهِمْ: رَبا الإِنْسانُ إِذا غَضِبَ، وَأَرْبَيْتُهُ أُرْبِيهِ إِذا أَغْضَبْتَهُ (٥).


(١) غريب الحديث للخطّابيّ ١/ ٦٤٩ - ٦٥٠.
(٢) الحديث في: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٥٧ برواية: «أَزبيه» - بفتح الهمزة -، والفائق ٢/ ١٠٤، والمجموع المغيث ٢/ ٧.
(٣) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٥٧.
(٤) ورد في (م) عجز البيت: (ولما نطاعن حوله ونناضله). والبيت في اللّسان، مادّة (بزا)، برواية:
كَذَبْتُمْ وَحَقِّ اللهِ يُبْزَى مُحَمَّدٌ … وَلَمَّا نُطاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلُ
وانظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٥٧، والسّيرة النّبويّة لابن هشام ٢/ ٢١٧، بلفظ: (نَبْزَى محمدًا). والقسم الأول من معجم الغرائب ١٥٤.
(٥) انظر: غريب الحديث للخطّابيّ ٢/ ٣٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>