وقال عن شيخه العراقي: إنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به، وانفرد بالمعرفة فيه، مع العلو - يعنى في الإسناد - وقال أيضا: شيخنا الحافظ الجهبذ (١). وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه، وبه تخرجت (٢). وقال تلميذه ابن الجزري ت (٨٣٣ هـ) في مقدمة أربعينه العشارية: إنه من كبار الحفاظ (٣) وفي كتاب آخر له في علوم الحديث قال عنه: آخر حفاظ الحديث وتمليه، وجامع أنواعه والمؤلف فيه، وبه خُتم أئمة هذا العلم.
ثم قال: وقد قلت لما بلغني وفاته وأنا بسمرقند:
رحمة الله للعراقي تترى … حافظ الأرض حبرها باتفاق
إني مُقْسِم أَلِية صدق … لم يكن في البلاد مثل العراقي
وقال في تعزيته لولي الدين ابن العراقي في وفاة والده: إذا فقد الناس العراقي حفاظا إمام هُدًى حَبْرا فأنت لهم وَلِيّ (٤) وفي ترجمته له في طبقات القراء قال:
وبرع في الحديث متنا وإسنادا … وكتب، وألف، وجمع، وخرج، وانفرد في وقته (٥).
ووصفه أيضا تلميذه صلاح الدين الأقفهسي بأنه برع في الحديث متنا وإسنادا، وشارك في الفضائل، وصار المشار إليه بالديار المصرية وغيرها
(١) تذكرة الطالب المعلم/ ص ٤٠. ط دار الأثر. (٢) الضوء اللامع ٤/ ١٧٥. (٣) ينظر الأربعين العشارية لابن الجزري/ ص ٣ مخطوط، والضوء اللامع ٤/ ١٧٦. (٤) الضوء اللامع ٤/ ١٧٦. (٥) غاية النهاية لابن الجزري ١/ ٣٨٢.