للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الروضة الشريفة بالمدينة المنورة، ثم استأنف مواصلته بالقاهرة فوق عشر سنوات إلى أواخر حياته، فأدى بذلك مئات الأحاديث بأسانيدها ومعناها بأقوى وجوه الأداء، وخلف تراثًا ضخمًا، ثم اقتدى به تلاميذه وغيرهم من بعده.

٦ - أنه كما تحمل علوم السنة عن شيوخه بأسانيدها وحصلها بمختلف وجوه التحمل والتحصيل الإصطلاحية والمتعارفة في عصره، فإنه قام في مراحل عمله الثلاثة بأداء ما تحمله رواية، وما استوعبه فهمًا ودراية، وما ألفه إلى تلاميذه متبعا في أدائه القواعد المصطلح عليها للأداء عند علماء السنة والمناهج المتعارفة في ذلك حتى عصره، من قراءة، وعرض، وإسماع، وإجازة ومناولة وتصحيح لنسخ المراجع والأمالي، ومقابلتها وغير ذلك، وبهذا وصل جيلا من طلاب وطالبات السنة بأسانيدها وتراثها منذ عصره حتى عصر النبوة، كما أمدهم خلال دروسه بآرائه وفهمه، وخبرته المستمدة من شيوخه وممارسته الواسعة لكتب السنة، وجرى في تدريسه على ما تقضي به المناهج الصحيحة للتربية والتعليم، من المناقشة فيما يدرس وإثارة أفكار وملكات التأمل والبحث عند الطلاب، وتغذية مداركهم بعلمه وخبرته وتوسيعها بتوجيهه، وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم وإظهار علمهم دون تهيب أو جمود، وتشجيعهم على ذلك، مع المتابعة والتصحيح، وبذلك أدى جميع مهماته باعتباره مسندا، ومحدثا، وحافظا، وأستاذا، وموجها.

٧ - أنه قد أدى علوم السنة خلال منهجه التعليمي ونشاطه التثقيفي والتوجيهي إلى عامة الناس وخاصتهم من العلماء والسلاطين والأمراء وتتلمذ له بمختلف وجوه التلمذة، الآباء والأبناء والبنات والأحفاد، من مختلف بقاع العالم الإسلامي، وتكون منهم جيل متكامل من المسندين والمسندات

<<  <  ج: ص:  >  >>