للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


=وليس في كلا النصين أنه (يُسَوِّي)!
قلت: فمن أين أتى بها؟! حتى أوهم أنها من كلام ابن القطان! وأن الذهبي أقسم بالله أن ذلك صح عنهم؟!!
٢ - هَبْ أنه صح عن (بقية) أنه (يُسَوِّي)؛ فهل ذلك - فعلا - مفسد لعدالته وثقته؟! فإن الذهبي - نفسه - قد اعتذر عَمَّنْ يفعل ذلك من المعروفين بالصدق والعدالة، كما قد تقدم في الكلام الذي نقله عنه الشيخ شعيب نفسه!
٣ - هَبْ أن ذلك فعلا مسقط للثقة به، ومفسد لحديثه - كما صرحا به في «تحرير التقريب» (١/ ١٧٩/ ٧٣٤) -؛ فهل هما قائلان مثل ذا في (الوليد بن مسلم) - ولا خلاف بين الأئمة في تسويته -؟! وقد قال فيه ابن حجر:
«ثقة؛ لكنه كثير التدليس والتسوية»! فمَشَيَا؛ ولم يتعقباه بشيء في «التحرير»!!
بل نقلا - أو أحدهما في حاشية «تهذيب الكمال» - عن «سؤالات الآجري لأبي داود» -: أن (بقية) أوثق من (الوليد)!
وهو القائل - في حديث من (وجادات عبد الله بن أحمد) في «المسند» (٢٢٣٣) - من رواية (الوليد) - معنعنا -:
«صحيح، وقد صرَّح (الوليد بن مسلم) بالتحديث: عند الطبراني في «الصغير»، والبيهقي في «شعب الإيمان … »!
مع أنه لم يصرّح بالتحديث في جميع الطبقات في إسناد «الصغير» (٢/ ١٤١)؛ بل في «الأوسط» (٥١١٢)، و «الشعب» (١٠٧٤٥ - ط الرشد)!
٤ - سلمنا بتسوية (بقية)؛ فإنه قد صرَّح - في حديثنا هذا - في «المسند» (٧٠٥٠) بالتحديث في كل طبقات السند؛ وهو شرط قبول حديث المسوّي - باتفاق المحدثين! -
٥ - أن (بقية) - أصلا - بريء من التسوية، كما قد حققه شيخنا العلامة الألباني في «الضعيفة» (٥٥٥٧)؛ فراجعه لأهميته! ومن أهمه - هنا - أنه نقل عن الأرنؤوط تصحيحه - في تعليقه على «السير» (٨/ ٥٣٣) - حديثًا من رواية (بقية)؛ وما صرح بالتحديث إلا بينه وبين شيخه! فاعتبروا يا أولي الأبصار!!
قال عمر - غفر الله له -: فقد ثبت - إذن - صحة هذا الإسناد وجودته وقوته، وأنه لا يؤثر فيه ما أعله به المعلّق المذكور زورًا وبهتانًا! وبه - وحده - يثبت الحديث، فكيف وقد تقدمت شواهده المذكورة قبل؟!