للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


«بل ثقة»، وثقه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرازي وأحمد بن صالح المصري ويعقوب بن سفيان والعجلي وابن حبان. وقال أبو حاتم: «صالح الحديث». وقال ابن حبان: «يخطئ»! ولم يثبت أن (يحيى) ضعفه كما زعم بعضهم -! وقال ابن عبد البر: «قال أحمد ويحيى: ثقة». وتابعهما على ذلك غيرهما. ولا خلاف علمناه فيه؛ إلا تضعيف الحافظ ابن حجر له في «تعجيل المنفعة» … ! ثم نقلا ما تقدم!!!
فانظر أيها القارئ المنصف! إلى هذا التلون في الحكم الواحد دون بينة! ومما يدلك على صحة قولي هذا: أني حاولت بنوع غير تام - استقراء تحقيقه على «المسند»، فرأيته وثَّق (أبا قبيل) مطلقا؛ فانظر الأرقام التالية من طبعته: (١٧٣١٨ و ١٧٤١٥ و ١٧٤٢١ و ١٧٨٠٦ و ١٧٨١٨ و ٢٢٧٥٥)!
ثم احكم بالحق!!!
والخلاصة: أن (أبا قبيل) ثقة بلا مثنوية؛ والحمد لله!
ثانيا: تجهيله (معاوية) كسابقه -: (قَفْزٌ على حبلين)! فإن من منهجه أنه يتتبع من قال فيه ابن حجر: «مقبول»؛ فينظر هل تفرد ابن حبان بتوثيقهم، أو لا؟ ثم هل روى عنهم جمع من الثقات أو لا؟ ولكنه لخطته السابقة أجاز لنفسه تجاهل هذا العمل القيم الذي يقوم به هو عادة! فغفل أو تغافل!!! عن تعقبه لابن حجر؛ بقوله مع رفيقه (الدكتور بشار): «بل صدوق حسن الحديث»!
والخلاصة: أن إعلاله السند بجهالة (معاوية) مجازفة لا تنبغي؛ والله المستعان!!!
ثالثا: وأما كلامه حول (بقية)؛ فكلام من يستخف بعقول القراء! ويظن أن أحدا لا يراجع بعده؛ فإن فيه من الأوابد والفواقر والطامات ما يستحيي منه كل رزين عاقل؛ وهاكها أخي القارئ لتكون على بينة مما قلت:
١ - قوله: «ويسوي»! مَحْضُ افتراء وكذب على ابن القطان ثم على الذهبي!! فإن عبارة ابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ١٦٨/ ١٦٣٣):
وذكر [يعني: عبد الحق] في (الطهارة) حديث (دم الحُبّون) من رواية بقية عن ابن جريج، ثم أتبعه قول الدارقطني: (هذا باطل عن ابن جريج، ولعل بقية دلسه عن رجل ضعيف)! ففي هذا كما ترى - رمي (بقية) باستباحة التدليس بإسقاط الضعفاء، وهو مفسد لعدالته - إن صح ذلك عنه! بخلاف التدليس بإسقاط الثقات انتهى.
ونقل آخر الكلام عنه: الذهبي في «الميزان» (١/ ٣٣٩).