وأول من هاجر من هذه الأسرة مع الشيخ أحمد هم: ابن أخيه محمد بن أبي بكر، وابن أخته عبد الواحد بن أحمد (والد الضياء)، وعبد الواحد بن علي بن سرور (والد الحافظ عبد الغني)، ولما وصل إلى دمشق طلب من أولاده وأهله الهجرة إلى دمشق، فخرج منهم خمس وثلاثون نفسًا من مجموعة من القرى، واستقرَّت هذه الأسرة في الصالحية في سفح قاسيون.
• ومن أعلام هذه الأسرة المباركة:
جده الأكبر لأمه: الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة وهو العالم الزاهد التقي (ت ٥٥٨ هـ)، وخالاه: الإمام الرباني أبو عمر محمد (ت ٦٠٧ هـ)، والإمام العالم الشيخ الموفق عبد الله بن أحمد المقدسي (ت ٦٢٠ هـ)، شيخ فقهاء الحنابلة، صاحب (المغني)، وصاحب التصانيف المشهورة. وأما جده لأبيه: فهو أحمد بن عبد الرحمن (ت ٥٥٣ هـ)، وكان رجلًا صالحًا عابدًا.
ووالده: عبد الواحد هاجر إلى دمشق - كما سبق- صحبة خاله الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة، ورحل إلى بغداد طلبًا للحديث والعلم، وسمع بدمشق، وحجّ مع الموفق سنة ٥٧٣ هـ وحدَّث، وأجاز له كثيرون، وتوفي مقتولًا ظلمًا سنة (٥٩٠ هـ).
ووالدته: رقية بنت الشيخ أحمد بن محمد بن قدامة، هي أخت الشيخ أبي عمرو والشيخ الموفق، كانت امرأة صالحة، وكانت تاريخًا للمقادسة، روى عنها الضياء. توفيت سنة (٦٢١ هـ).
وأخوه الأكبر: الشيخ الحافظ شمس الدين أبو العباس أحمد بن عبد الواحد، كان عالمًا محدثًا مسندًا للحديث فقيهًا، رحل إلى المشرق صغيرًا،