للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قِصَّتِي مَعَ هَذَا الْكِتَابِ وَطَرِيقَةُ عَمَلِي فِيهِ

إذا كان أدباء الجاهلية وحكماؤها قد عَلِموا أبناءهم قولهم: «لا يعرف الفضل لذوي الفضل إلا أولو الفضل» [وروي مرفوعًا ولا يصح، كما في «الضعيفة» (٣٢٢٧)]؛ فقد علمنا رسولنا قوله - وهو خير من قولهم وأبلغ -: «لَا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ» [«الصحيحة» (٤١٦)].

وعملا بهذا الحديث وغيره مما هو في معناه؛ فإني أعلن أن كل ما في هذا العمل - ومثله تتمة «مسند إسحاق بن راهويه» التي نشرتها قبل ثلاث سنوات-: فإن الفضل فيه راجع - بعد الله - إلى شيخنا أبي عبيدة مشهور بن حسن - جزاه الله عن طلبة العلم خير الجزاء -؛ فإنه الذي تفضل عليَّ بإعطائي مصورة هذا الكتاب الخطيَّة، وذلك في مشروعه الذي ما فتئ يذكر الطلبة به بقوله: (لا بدَّ من بقاء سلسلة العناية بالتراث موصولةً!)!

وكان قد جمعني به مجلس في بيته القديم في منطقة (القويسمة/ عمان)، على إثر درسه اليومي - آنذاك - في (التفسير)، فدار بيننا حديث حول إتمامي العمل في تحقيق جزء «امتحان السني من البدعي»؛ تصنيف أبي الفرج عبد الواحد بن محمد الشيرازي، ثم قام إلى خزانة كتبه؛ فجاءني بمصورة هذا «المنتقى»، ودفعها إليَّ؛ طالبًا مني أن أقوم عليه - نسخا وضبطا وتخريجًا-، فاستعنت بالله على العمل فيه، وبدأت جادًا نشيطًا، ولا يزال شيخنا - فسح الله مُدَّتَهُ وختم له بالحسنى - يراجعني لإتمام العمل،