للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[وصف النسخة الخطية]

اعتمدت في إخراج هذا الجزء على نسخة يتيمة، وهي من محفوظات المكتبة الظاهرية في (دمشق)؛ وتقع في (١٣١) ورقة، في كل ورقة وجهان، وفي كل وجه (٢٥) سطرا تعديلا، ومعدل كل سطر (٢٠) كلمةً، وخطها جيد جدا؛ على عوز قليل في إملاء الناسخ!

وليس يخفى ما في إخراج الكتاب على نسخة وحيدة من عناء! وقد قال أحد فرسان التحقيق (وهو الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد) في تقدمته على كتاب «الموازنة بين أبي تمام والبحتري» للآمدي أبي القاسم الحسن بن بشر -:

« .. فإني أَلْفَيْتُ أَشَقَّ ما يَضْطَلِعُ به أهل العلم من عمل -: أن يُوكل إليهم تحقيق كتاب صُنّف وكُتِبَ قبل زمانهم. وقد رأيت أنه على قَدْرِ بُعْدِ العهد بالتصنيف والكتابة - يكون الجُهْدُ وتَثْقُلُ التَّبِعَةُ! وأن العمل يكون أكثر تعقدًا وأثقل تَبِعَةً: إذا لم يتيسر من نُسَخ الأصل سوى نسخة فريدة، أو ما هو بمنزلة ذلك من النسخ، التي أخذ بعضها عن بعض! وما مِنْ شَكٍّ في أنه لا يَقْدُرُ هذا الجُهْدَ الجَاهِدَ؛ إلا من عرف ما يكابده العَالِمُ - الحريص على بلوغ الغاية التي يَصْبُو إليها من الدقةِ والإتقان! وهذا وحده عناء ليس من فوقه عناء».

فينبغي لكل من أراد الحقَّ وابتغاه أن يشتدَّ عَضُد أخيه به مناصحة بالتي هي أحسن للتي هي أقوم - فمن مشهور كلمات أحد شيوخ فرسان مضمار التحقيق (وهو السيد أحمد صقر):

وإني -على نهجي الذي انتهجت، منذ أول كتاب نشرت - أدعو النقاد إلى إظهاري على أوهامي فيها! وتبيين ما دق عن فهمي من معانيها! أو نَدَّ عن نظري من مبانيها - وفاء بِحَقِّ العلم عليهم، وأداءً لِحَقِّ النصيحة فيه؛ لأبلغ بالكتاب - في ما يُسْتَأْنَفُ من الزمان - أَمْثَلَ ما أستطيع من الصحة والإتقان!