فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:


نعم؛ قد سلك سبيل التحقيق مَنْ ليس أهلًا لما هو أدنى منه! وأولئك صنفان:
أحدهما: مَنْ فَسَدَتْ نِيَّتُهُ؛ فله أقول: ﴿إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ﴾ [متفق عليه]!
الثاني: مَنْ لَمْ يَصْلُحْ عَمَلُهُ؛ فله أقول: «لَيْسَ هَذَا عُشْكِ فَادْرُجِي، وَلَا! مَبِيتُكِ فَأَدْلِجي»!
ومنهم مَنْ جَمَعَ بين الشَّرَّيْنِ؛ فذاك الذي يُكَبَّرُ عليه أربعًا!!!
لكن هذا لا يسوغ لنا أن نعالج الخطأ بالخطا؛ فنكون كما قيل: (أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ قَصْرًا؛ فَهَدَمَ مِصْرًا)! وكما قيل: (لَا لِلْحَقِّ نَصَرْنَا، وَلَا لِلْبَاطِلِ كَسَرْنَا)! بل المطلوب أن توزن الأشياء بالعدل، وأن تُنْقَدَ بالقسط!
هذه كلمة عَجْلَى لا بدَّ منها؛ والله أسأله التوفيق والسداد!!
وأما هذا الجزء:
فهو -كما قد يبدو لكل ذي نَاظِرَيْنِ - مجموعة طيبة من الأحاديث والآثار، والملح والحكايات والأشعار؛ مما سمعه الحافظ الضياء المقدسي في مدينة (مَرْوَ)، وقد اشتمل على جمع منتقى من الأحاديث التي رواها من طريق بعض المصنفات الحديثية -وبعضها مفقود.
وليس بخاف على شاد أنه ليس للمصنف في هذا الجزء- شرط في الانتقاء؛ بل هو على طريقة (المنتقيات) - غَيْرُ مشروط! إلا إن أراد مصنف شرطًا معينًا - أو أكثر -؛ فإنه يوضحه، كما هو الحال في مصنفنا؛ إذ قد شرط له شرطًا في مكان السماع، لا في صفة المسموع منه، ولا المسموع نفسه!