فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:


إساءتهم!! - بالبناء على معارفنا بالتطوير والتمكين، وبقينا نحن في سمادير التائهين، وأحلام النائمين: ثَمِلِينَ سامدين سادرين!
وبعد:
فإن من المخازي - بعد هذا كله - ألا نزال نسمع من بعض المثقفين - بل ومن أشباه المتعلمين - أنَّما العمل في إخراج هذا التراث: من التَّرَفِ الفكري! وأنَّ مَنْ تصدى له فهو مُجْتَر لجهود سابقة، غير ماضٍ فيما ينفع الأمة!!
والحق - والحق أقول - أنَّ صاحب هذا الهُرَاءِ رام في عِمَايَةٍ، خابط كالعَشْوَاءِ في غير هِدَايَةٍ! وبدل أن نرى تشجيعًا من هؤلاء القوم؛ فقد صدق فيهم قول من قال: «مَا أَخَافُ إِلا مِنْ سَيْلِ تَلْعَتِي»! وقولهم: «خَيْرَ حَالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ»!!
والذي يمكن أن يخرج به من تأمل حال هؤلاء المثبطين: أنهم جهلوا مرتين:
الأولى: حين لم يتصوروا حقيقة مثل هذه الأعمال؛ ولهم أقول:
وَكَمْ مِنْ عَائِبِ قَوْلاً صَحِيحًا … وَآفَتُهُ مِنَ الْفَهْمِ السَّقِيمِ ثم أقول:
إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ … وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ
الثانية: حين لم يهتدوا إلى طريقة حل المشكلة - إن وُجِدَتْ -؛ ولهم أقول:
الْمُسْتَغِيثُ بِعَمْرٍو عِنْدَ كُرْبَتِهِ … كَالْمُسْتَجِيرِ مِنَ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ
والمقصود من هذا: أنَّ عمل العاملين بالتحقيق واجب كفائي لا يُعْفَى منه مَنْ تأهل، ولا تَذْهَبُ مَعَرَّتُهُ عمَّن كان كُفْواً - لا بِغُرَّةٍ ولا بغيرها -!