للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«والنشر فنّ خَفِيُّ المسالك، عظيم المزالق، جَمُّ المصاعب، كثير المضايق! وشواغل الفكر فيه متواترة، ومتاعب البال وافرة، ومُبْهِظَاتُ العقل غامرة، وجهود الفرد في مضماره - قاصرة! يَؤُودُها حفظ الصواب في سائر نصوص الكتاب! ويُعْجِزُهَا ضبط شوارد الأخطاء وَرَجْعُها جميعًا إلى أصلها! فيأتي الناقد -وهو موفور الحِمَامِ، فَيَقْصِدُ قَصْدَها، ويَسْهُلُ عليه قَنْصُهَا»!

«من أجل ذلك قلت - وما أزال أقول-: إنه يجب على كل قارئ للكتب القديمة أن يعاون ناشريها: بذكر ما يراه فيها من أخطاء؛ لِتَخْلُص من شوائب التحريف والتصحيف الذي مُنِيَتْ به، وتَخْرُجَ للناس صحيحةً كاملةً»!

وأخيرا …

فإني لأرجو الله أن يتقبل مني هذا العمل وغيره - وإن كان جُهْدَ المُقِلِّ-، وأن يجعل الإخلاص دليلي، والإصابة غريمي! وأن يَسْلُكني في دَرْبِ النبي الهادي؛ وعلى الله توكلي واعتمادي!

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغر الميامين!

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك!

وكتب

عريق الذنوب، غريق بحر العيوب

أبو عبد الله عمر الصادق

لليلتين بقيتا من شهر ذي القعدة الحرام

سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة وألف من الهجرة، في مكتبة داره الكائنة في عمان الأردن