وبعد؛ فهذه الشواهد المتعددة باستثناء ما كان واهيًا أو شديد الضعف: لتجعل الباحث المنصف يجزم بأن للحديث أصلا؛ لا سيما وبعضها حسن بذاته! (عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ): قد تقدم النقل عن الشيخ الأرنؤوط أنه حسن حديث (عبد الله بن عمرو) من رواية (بقية عن التجيبي عن أبي قبيل عنه)؛ لكنه خالف - بعد -، فضعفه - بغير بينة - في تعليقه على «المسند» (٦٦٤٦ - ط الرسالة)! بل لم يجعله محلا للاعتبار؛ فقال: « .. وأبو قبيل - واسمه: حُيَّي بن هانئ ضعفه الحافظ في «تعجيل المنفعة»؛ لأنه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة»!! ثم شرح عدم قبوله رواية (بقية) في الاعتبار بقوله: بقية بن الوليد يدلس عن الضعفاء ويسوي ويستبيح ذلك؛ قال ابن القطان: (وهذا - إن صح - فهو مفسد لعدالته)! قال الذهبي: (نعم - والله - صح هذا عنه أنه يفعله! وصح عن الوليد بن مسلم بل وعن جماعة كبار - فعله!! وهذه بلية منهم!! ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد! وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب هذا أمثل ما يعتذر به عنهم). ولم يتوقف الحافظ ابن حجر في جرح من يفعل ذلك .. ! ثم قال: «و (معاوية بن سعيد): هو ابن شريح بن عروة التَّجِيبِيُّ الفهمي - مولاهم - المصري؛ لم يوثقه غير ابن حبان!!!!! قال أبو عبد الله عمر الصادق - مستعينا بالله مولاه: هذا كله كلامه - هداه الله-؛ وفيه -على وجازته - عجائب وغرائب! وطَامَّاتٌ وفواقر! وكتمان للحقائق! وطي للبيان وتدليس قبيح! فهاك البيان وربنا الرحمن المستعان: أولا: تضعيفه (أبا قبيل): من باب (الكيل بمكيالين)!! فإنه قد اختط لنفسه أولا - خُطة لتضعيف الحديث؛ فذهب يبحث - ولعله بواسطة الحاسوب الآلي (صرعة التخريج العصرانية!!!) - عن كلمة قيلت من أي إنسان في أي موضع!! فوجد كلمة للحافظ في ترجمة (عُبَيْدِ بن أبي قُرَّة) من «التعجيل» في تضعيف (أبي قبيل)؛ فاعتمدها! دليله أن (أبا قبيل) من رجال «التهذيب» وليس من الزوائد!! فما الحامل له أن يبحث في التعجيل» - دون «التهذيب» أو حتى بعض التواريخ الأخرى غير المقيدة -؟! إلا أنه لم يجد ما يتعلق به لتضعيف الحديث - إلا ما أرشده إليه (الحاسوب) -!!! مع أنه هو نفسه القائل - مع رفيقه (الدكتور بشار) - في «تحرير تقريب التهذيب» (١/ ٣٣٧/ ١٦٠٦) - تعليقا على قول الحافظ: (صدوق يهم) -؛ فقالا: