لِلرَّجُلِ: مَا أَحْدَثْتَ مِنَ العَمَلِ؟ قَال: لا شيء؛ إلا أنه كان معي قرصان فتصدقت بأحدهما على مسكين! فقال: ضع حزمتك؛ فوضعتها! فقال: اكشفها؛ فإذا فيها أسود مقطع بنصفين! فقال: لولا القرص الذي تصدقت به؛ لقتلك هذا الأسود! ولكن الصدقة تدفع ميتة السوء! (١)
١٩ - حدثنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد الطرواخي: أبنا أبو الحارث علي بن القاسم بن أحمد الخطابي -بـ (بخارى) -: أبنا نصر بن العلاء: ثنا سعيد بن عامر: ثنا حسن أبو جعفر عن خالد الربعي قال:
كان لقمان عبدا؛ فجاء به مولاه إلى السوق يبيعه، فكان إذا أراد رجل أن يشتريه، فيقول له: أشتريك؟ فيقول: لأي صنعة تريدني؟ فيقول: لصنعة كذا وكذا، فيقول: لا! فجاء رجل؛ فقال: لأي صنعة تريدني؟ قال: أجعلك بوابا على باب داري! فقال: نعم! قال: فاشتراه؛ فانطلق به إلى داره، فقال: لا يدخلن هذه الدار أحد ولا يخرجن إلا بإذني! قال: فأغلق الباب، وجعل يصلي خلف الباب. قال: وكان لرب الدار بنات لهن أخلاء! فقام لقمان خلف الباب يصلي، فجاء أخلاؤهن، فاستفتحوا؛ فقال: ارجعوا بارك الله فيكم؛ فإن مولاي قد نهاني أن يدخل أحد إلا بإذنه! قال: فيجيء الأخلاء من خارج - يؤذونه! ويجيء البنات - من داخل - يضربنه! فيقول: نهاني
(١) في [١٨] ضعيف: في إسناده: (الحباب -والد زيد-)؛ ولم أر له ترجمة! ثم وقفت في «زهد أحمد» (٤٩٤ - ط دار الغد) على نحوه؛ لكن في قصة لنبي الله صالح ﵇ وقومه. وإسناده صحيح. وفي كتاب «فرج الهموم في تاريخ علماء النجوم» (ص ٤٨) لأبي القاسم علي بن موسى بن الطاوس الحسني -بإسناد شيعي- نحوه عن عيسى ﵇، ونبينا ﷺ!