إلى الشام في ليلة، ثم رجع قبل الصبح؟! قال: إني لأصدقه بأبعد من ذلك: بخبر السماء غدوة وروحةً!
فلذلك سمي: أبا بكر الصديق (١)!
(١) (٤٨٢) ضعيف: أخرجه ابن بشران في «الأمالي» (٥٦٠)، واللالكائي في «السنة» (١٤٣٠)، والحاكم (٣/ ٦٢، ٧٦ - ٧٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٩ - ط علمية)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٠/ ٥٥ - ط دار الفكر)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (١/ ٦٣٨)، والمصنف في «فضائل بيت المقدس» (ص ٨٣) من طرق عن محمد بن كثير المصيصي … به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين!! قلت: وليس كما قال؛ بل الإسناد منكر! وذلك من أوجه: ١ - المصيصي: ليس من رجالهما؛ بل من رجال الأربعة خلا ابن ماجه! ٢ - أنه إلى ذلك - كثير الغلط، كما في «التقريب»! ٣ - أنه متكلم في حديثه عن (معمر)! ٤ - أنه خولف؛ فقد رواه عبد الرزاق عن معمر … به مرسلًا لم يذكر فيه (عائشة): أخرجه الآجري في الشريعة (١٠٣٠، ١٢٥٩): حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه عنه … به. قلت: وهذا إسناد صحيح إلى (عروة)؛ وهو الصواب في حديثه! ورفعه وهم! وبه تعلم خطأ وصفه في الصحيحة (٣٠٦) أنه شاهد قوي لموصول (عائشة)! يؤيده: أنه قد روي عن (الزهري) من غير وجه؛ كلها مراسيل: فروي من مرسل (سعيد بن المسيب) و (أبي سلمة بن عبد الرحمن)؛ أخرجه البيهقي في دلائله (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، والطبري في تهذيب الآثار (٢٧٥٨) من طريقين عن الزهري عنهما … به مفرقين ومجموعين. وروي عنه نفسه معضلًا: أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٢٨) عن معمر … به. قلت: وقد ذكر له شواهد مرسلة وموصولة؛ أقتصر على أشهرها: الشاهد الأول: عن (أم هانئ)؛ وله عنها طريقان: =