= ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١١٢٧): حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن عائشة أنها قالت: كنت أنام معترضة في القبلة، فيصلي رسول الله ﷺ وأنا أمامه، حتى إذا أراد أن يوتر قال: «تنحي». قلت: فهذا اضطراب من (محمد بن عمرو) في متن الحديث! والله الموفق! عدنا إلى الشواهد؛ فأقول: الشاهد الرابع: مرسل (مجاهد) بن (جبر)؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٢٥ - ط الرشد)، وعبد الرزاق (٢٤٩١) من طريقين عن عبد الكريم أبي أمية عنه … به. قلت: وإسناده واه؛ فإن (عبد الكريم) متروك! وقد اضطرب في إسناده على ثلاثة وجوه أخرى: - رواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه عن مجاهد عن ابن عباس … به مرفوعا؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٤٩٥٢): حدثنا محمود بن بكر: حدثنا أبي عن عيسى بن المختار عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (ابن أبي ليلى - وهو الفقيه-) سيئ الحفظ جدا! - ورواه شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - عنه عن مجاهد - أو عكرمة - عن ابن عباس … به مرفوعا؛ أخرجه الطيالسي (١٧٦٧): أخبرنا شريك … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ فإن (شريكا) يخطئ كثيرا، وتغير حفظه منذ ولي القضاء! - ورواه محمد بن عمرو، كما تقدم في حديث (أبي هريرة)! قلت: فهذا اضطراب شديد؛ لكنه قد توبع على الإرسال؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٢٤ - ط الرشد): حدثنا إسماعيل ابن علية عن ليث عنه … به مرسلا. قلت: وهو أعدل الوجوه وأصحها؛ مع كونه مرسلا ضعيف السند! ويبدو أن الصواب في حديث (مجاهد): الوقف عليه؛ ففد أخرجه ابن أبي شيبة أيضا (٦٥٣١ - ط الرشد): ثنا عبيد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عنه … به قوله. قلت: وإسناده إليه صحيح، رجاله ثقات رجال الجماعة. قال عمر - وقاه الله الزلل -: فتبين أن هذه الطرق لا تقوى على تثبيت الحديث؛ فإن =