= الثاني: حديث (علي)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٦٦١): نا أحمد بن يحيى: نا إسماعيل بن صَبِيح: نا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن ابن الحنفية عنه … به نحوه. وقال: «وهذا الكلام لا نحفظه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد عن علي»! قلت: إسناده حسن؛ فإن (عبد الأعلى) صدوق يهم، كما في «التقريب»! لكنه أُعِلَّ؛ فقد أخرجه أبو داود في «المراسيل» (٣٠) - ومن طريقه الدارقطني في «السنن» (٢/ ٨٥): ثنا محمد بن كثير: نا إسرائيل … به مرسلاً؛ فلم يذكر (عليًا)! قلت: توبع كُلُّ من المرسل والموصِّل؛ فقال الدارقطني في «العلل» (٤٦٣): «هو حديث يرويه إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن ابن الحنفية عن علي … قاله وكيع وإسماعيل بن صبيح عن إسرائيل … - وخالفهما عبيد الله بن موسى وعلي بن الجعد؛ فروياه عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن ابن الحنفية … مرسلا! وعبد الأعلى: مضطرب الحديث والمرسل أشبه بالصواب». قلت: وأقره شيخنا في «الضعيفة» (٦٠١٨)! الثالث: حديث (أبي هريرة)؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط (٥٢٤٦): ثنا محمد بن الفضل السَّقَطِيُّ: نا سهل بن صالح الأنطاكي: نا شجاع بن الوليد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه … به. وقال: «لم يروه عن محمد بن عمرو إلا شجاع؛ تفرد به سهل بن صالح»! وقال الهيثمي في «المجمع» (٢/ ٦٢): «واختلف في الاحتجاج به»! قلت: وإسناده نظيف - و (محمد بن عمرو) حسن الحديث؛ ولقد رابني منه نظافته! فقد نص الأئمة أنه لم يصح في الباب شيء! فكيف يفوتهم مثل هذا الإسناد؟! وقد قال الحافظ في «الفتح» (تحت ٥١٣): قوله: (باب الصلاة خلف النائم) .. وكأنه أشار أيضًا إلى تضعيف الحديث الوارد في النهي عن الصلاة إلى النائم؛ فقد أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث (ابن عباس)! وقال أبو داود: (طرقه كلها واهية؛ يعني: حديث ابن عباس) انتهى. وفي الباب عن ابن عمر؛ أخرجه ابن عدي. وعن أبي هريرة؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط»، وهما واهيان أيضًا»! =