= قلت: وإسناده جيد؛ وقد أعل بأمرين: ١ - سعيد بن سويد؛ ترجمه جمع برواية (معاوية بن صالح) و (أبي بكر بن أبي مريم) - فحسب، ولم يذكروا فيه تعديلا! وذكره ابن حبان في «الثقات» (٦/ ٦٣١)! لكن قال البزار في «البحر الزخار» (٤١٩٩): «ليس به بأس». فهذا نص في توثيقه؛ والحمد لله رب العالمين! (تنبيه): نقل غير واحد من الحفاظ - وتبعهم جمع من المخرجين - عن البخاري أنه قال في (سعيد): «لم يصح حديثه»! ونقل بعضهم عنه قوله فيه: «لا يتابع على حديثه»! قال عمر - كان الله له -: هذا خلط واضح؛ فإن البخاري لم يفه بهذا من جهتين: الأولى: أنه قال: «لا يتابع على حديثه»؛ ولم يقل: «لم يصح حديثه»! الثانية: أنه قال ذلك في (الكوفي) لا في (الشامي)! انظر التعليق على «تاريخه»! ٢ - عبد الأعلى؛ ذكره ابن حبان في «الثقات» (٥/ ١٢٨) برواية (سعيد بن سويد) (خالد بن معدان)؛ وساق له هذا الحديث معلقا، ولم يوثقه غيره! قلت: لكن قد روى عنه جمع غيرهما، بلغوا - فيما أحصيتهم - خمسة! وقال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣/ ٨٣ - ط دار الغرب): «ما علمت به بأسا»! وبنى عليه قوله في حديثه (١/ ٤٩٤ - ط دار الغرب): «بإسناد حسن إن شاء الله»! قلت: وقد خالف (أبو بكر بن أبي مريم) (معاوية بن صالح) في بعض إسناده؛ فقال: عن سعيد بن سويد عن العرباض … به؛ لم يذكر (عبد الأعلى): أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨)، والحاكم (٢/ ٦٠٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (١/ ٨٣)، وابن بشران في «الأمالي» (٤٠)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٤٠٩)، والطبري في «تفسيره» (البقرة: ١٢٩)، والطبراني في «الكبير» (١٨/ ٢٥٣)، وفي «مسند الشاميين» (١٤٥٥)، وعثمان الدارمي في «الرد على المريسي» (٢٦١)، والبزار في «البحر الزخار» (٤١٩٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٧٥ - ٧٦ - ط إحياء التراث)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (١/ ١٦٨، ٢١/ ٩٩ - ط دار الفكر) من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم … به. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد»!! قلت: بل إسناده منكر؛ فإن (أبا بكر) ضعيف، كما في «تلخيص الذهبي»! =