= وقد خالف (معاوية بن صالح)؛ فلا شك في نكارة حديثه! والمعروف ما قبله! (تنبيه): هذا الحديث ذكره شيخنا في «الضعيفة» (٢٠٨٥) لأجل زيادة وقعت في آخره؛ وإلا فقد ذكر في آخر التخريج أنه صحيح دونها! ونص على هذا الذي قد ذكرته في آخر تخريجه للحديث (١٩٢٥) من «الصحيحة»! قلت: فمن الخطإ إيهام الدكتور الجوابرة في تحقيقه «السنة» (٤١٨) لابن أبي عاصم أن شيخنا ضعفه!! فكان ينبغي تقييد ذلك بما ذكرته آنفاً؛ والله المستعان!!!!! عُدْنَا إلى الشواهد؛ فأقول: الشاهد الرابع: مرسل (مُطَرِّفِ؛ وهو ابن عبد الله بن الشِّخِّير)؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (١/ ١٢٣ - ط الخانجي): أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي: أخبرنا أبو هلال: أخبرنا داود بن أبي هند عنه … به. قلت: وإسناده حسن لولا الإرسال! وقد أُعِلَّ بأن (أبا هلال) قال فيه الحافظ في «التقريب»: «صدوق فيه لين»!! وأقول: الناظر في أقوال الأئمة فيه يجد أنها تدور على أحد أمرين: ١ - إما على تضعيفه في (قتادة) خاصة! ٢ - أو جعله في المرتبة الدنيا من مراتب الاحتجاج، كما يتبين للناظر في «الميزان» (٣/ ٥٧٤)، و «التهذيبين»! ثم إنما نُقِمَ عليه: رفع المراسيل، والمخالفة! وقد برئ هنا من الثنتين؛ والحمد لله! الخامس: مرسل (الشعبي)؛ أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٢٣ - ط الخانجي) قال: أخبرنا الفضل بن دكين: أخبرنا إسرائيل بن يونس عن جابر عنه … به. قلت: وإسناده ضعيف جداً؛ وفيه آفتان: ١ - جابر: كذبه غير واحد، كما تقدم تحت الشاهد الثاني! ٢ - الإرسال! السادس: مرسل (الحسن)؛ وقد تقدم الكلام عليه تحت حديث (أبي هريرة). قال عمر - وقاه الله شرَّ الزلل والخلل -: فتبين بهذه الشواهد أن الحديث صحيح لا غبار عليه؛ والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات! انظر «الصحيحة» (١٨٥٦).