= لا من أرسله! وقد رأيت موضعًا وقع فيه نحو هذا الاختلاف على (الأوزاعي)! فقد قال البخاري (٧٠٧): حدثنا إبراهيم بن موسى - هو الفَرَّاء -: حدثنا الوليد: حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إني لأقوم في الصلاة - أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي؛ فَأَتَجوَّزُ في صلاتي؛ كراهية أن أَشُقَّ على أُمِّهِ». تابعه: بشر بن بكر وبقية وابن المبارك: عن الأوزاعي … فقال ابن رجب في «فتح الباري»: «قد خَرَّجه البخاري فيما بعد من طريق بشر … وخرجه أبو داود وابن ماجه من رواية بشر بن بكر وعمر بن عبد الواحد … وخرجه النسائي من رواية ابن المبارك … كلهم عن الأوزاعي … به … وخرجه الإسماعيلي في «صحيحه» من رواية إسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعة عن الأوزاعي … وكذا رواه عن الأوزاعي: عقبة بن علقمة وأيوب بن سويد … ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة .. مرسلا: خرجه ابن جَوْصًا في مسند الأوزاعي - من جمعه- من هذه الطرق … وإنما ذكر البخاري متابعة (الوليد بن مسلم) على وصله؛ ليبين أن الصحيح وصله؛ لكثرة من وصله عن الأوزاعي، ولا يضر إرسال من أرسله! ولعل مسلما ترك تخريجه؛ للاختلاف في وصله وإرساله. والله أعلم»! قال عمر - عفا الله عنه -: فانظر إلى دفاع ابن رجب عن الحديث، وقارن بكلامنا المتقدم آنفًا؛ يتبين لك أنه من بابة واحدة وأننا مَشَيْنَا - بفضل الله ومِنَّته - على طريقته؛ تبعا للأئمة المتقدمين في الكلام على الرواة والمرويات؛ والحمد لله رب العالمين!!!! نعم؛ وقد روي حديث (أبي هريرة) بلفظ آخر ومن طريق آخر؛ فأخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٤٨٨ - ط علمية): حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا الوليد: حدثنا خُلَيْدُ بن دَعْلَج وسعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «كنت أول الناس في الخلق، وآخرهم في البعث»! قلت: وإسناده منكر؛ وهو مسلسل بالآفات: