= الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير؟! قال أحمد: (كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه؛ فكان يحدث عن يحيى بن أبي كثير حفظا!!). انتهى النقل عن ابن رجب. وقال الإمام أحمد في «العلل» (٢٦٢/ - رواية المروذي): «هذا منكر! هذا من خطأ الأوزاعي! هو كثيرا ما يخطئ في حديث يحيى بن أبي كثير»! قال عمر - عفي عنه -: ذكر (د. الرفاعي) هذا الكلام - في (الأوزاعي) - في كتابه: «الثقات الذين ضعفوا في بعض شيوخهم» (ص ٦٤/ - ٦٦)؛ ثم خلص إلى قوله: «وهذا الكلام في رواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير لا يقصد به تضعيفه في (يحيى)، وإنما قاله الإمام أحمد في أحاديث مخصوصة؛ لبيان أن له أخطاء في حديثه عن (يحيى بن أبي كثير)، وهذا لا يستغرب؛ لأن (الأوزاعي) من المكثرين عن (يحيى)»! وقد نقله مؤلف «منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث»، وعقب قائلا: « … فلا يستغرب أن تقع بعض الأخطاء في حديثه عنه! والدليل على ما ذكرت: أن الإمام (الأوزاعي) كان يحفظ! وذهاب كتب الراوي عن شيخ معين إنما يؤثر على حديثه عن ذلك الشيخ: إذا كان ممن لا يحفظ، وكان جل اعتماده عليها قبل ذهابها، أو أصبح بعد ذهابها يقبل التلقين! وكلا الأمرين منتفي عن (الأوزاعي)». ثم قال: « … وإذا كان الأمر كذلك؛ فكلام الإمام أحمد في حديث (الأوزاعي) عن (يحيى بن أبي كثير) محمول على ما عرف من منهجه من تقديم حفظ الكتاب على حفظ الصدر، كما سيأتي! ومن أجل ذلك جعل أثبت الناس في (يحيى بن أبي كثير) (هشاما الدستوائي)! وأخر (الأوزاعي)»! قال: «وعلى هذا؛ فيجتنب تلك المواضع التي أخطأ فيها (الأوزاعي) في حديث (يحيى بن أبي كثير)! وإذا خالفه غيره - ممن هو أثبت منه في (يحيى)؛ فإنه يقدم عليه»! قال عمر - عفي عنه -: وهذا تحقيق بالغ من هذين الفاضلين في هذا الأمر! وبه يتبين أن حديثنا ليس فيه شيء من ذلك؛ فهو من مفاريد (الأوزاعي)، وهو إمام ممن يجمع حديثه وينتقى، ولا يستغرب أن يتفرد مثله بمثله! وهو لم يخالف أحدا - لا أوثق منه ولا أضعف -! فالنكارة من أين؟!!! نعم؛ قد اختلف على (الأوزاعي) - كما تقدم -! لكن الراجح من الاختلاف رواية من أوصله =