للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ولذا؛ قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (١/ ٤٩٣ - ط دار الغرب) وقد نقل عن الترمذي تحسينه قط: «قلت: لولا لين في (الوليد)؛ لصححه الترمذي»!
قال عمر - عفا الله عنه -: لكن (الوليد) قد توبع؛ فقد أخرجه تمام (٥٨٠، ٥٨١) من طريقين آخرين عن الأوزاعي … به.
قلت: فصح أن إسناده صحيح على رسم الجماعة! والحمد لله!!
ثم رأيت ما يمكن أن يُعَلَّ به؛ فقد أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٨٦١٠): ثنا محمد بن المثنى: ثنا عباد بن جويرية عن الأوزاعي … به مرسلاً؛ فلم يجاوز به (أبا سلمة)!
قال البزار: «هكذا رواه عباد عن الأوزاعي! ورواه أيضًا - غير واحد من أصحاب الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة .. وأسنده بعض أصحاب الوليد عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي … !»
قلت: وعلى هذا الكلام ملاحظات:
١ - أما أن غير واحد من أصحاب (الوليد) قد أرسله؛ فقد وصله ثقات آخرون!
٢ - ثم إن (الوليد) نفسه قد تابعه اثنان آخران على وصله عن (الأوزاعي)!
٣ - أن (ابن جويرية) الذي وصله: لا يُحْتَجُّ بموافقته للثقات بله مخالفته! فإنه كذاب أفاك، كما في «الميزان» (٢/ ٣٦٥)! فأنَّى تجعل روايته عِلَّةً في روايات الثقات الأثبات؟!
فإن قيل: قال ابن رجب في «شرح علل الترمذي» - تحت باب (فوائد وقواعد في علم العلل) (٢/ ٧٣٣): «في معرفة قوم من الثقات لا يُذْكَرُ أكثرهم غالبا في أكثر كتب (الجرح)؛ وقد ضُعَفَ حديثهم: إما في بعض الأوقات! أو في بعض الأماكن! أو عن بعض الشيوخ». ثم قال: «الثالث: قوم ثقات في أنفسهم؛ لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم؛ وهؤلاء جماعة كثيرون»! ثم قال (٢/ ٧٩٩): «ومنهم الأوزاعي إمام أهل الشام … وتكلم الإمام أحمد في حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة وقال: (لم يكن يحفظه جيدا؛ فيخطئ فيه، وكان يروي عن يحيى بن أبي قلابة عن أبي المهاجر! وإنما هو: أبو المهلب)! وذكر له حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي سئل: متى كنت نبيا؟ فأنكره! وقال: (هذا من خطا الأوزاعي)! وقد ذكرنا ذلك في أول كتاب المناقب. وقال مُهَنَّا: سألت أحمد عن حديث =