= بقي أن يقال: فماذا تصنع بالوجه المرسل الذي رجحه الإمام الدارقطني؟! والجواب من وجهين: الأول: أنما ترجيحه في الخلاف الواقع على (خالد الحذاء)! فهو من هذه الجهة لا إشكال فيه؛ فقد اختلف على (الحذاء) على أوجه أصحها وأكثرها رواة وأقواها ثقة: رواية من رواه عن (الحذاء) عن ابن شقيق … مرسلًا! وهذا نص كلامه؛ قال (٣٤٣٢): «يرويه عبد الله بن شقيق العقيلي؛ واختلف عنه: ١ - فرواه بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق؛ واختُلِفَ عَنْ بُدَيْل: - فرواه إبراهيم بن طهمان ومنصور بن سعد اللُّؤْلُوِيُّ عن بديل عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة … - وخالفهما ابن زيد؛ فرواه عن بديل وأيوب عن عبد الله بن شقيق مرسلًا … ٢ - ورواه خالد الحَذَّاءُ عن عبد الله بن شقيق؛ واختلف عنه: - فرواه الثوري عن خالد؛ واختلف عنه: - فرواه سهل بن صالح: عن شُعَيْبِ بن حرب عن الثوري عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن ميسرة … خالفه أبو صالح الفَرَّاءُ، فرواه: عن شُعَيْبِ بن حرب عن الثَّورِيّ عن خارجة بن مصعب عن خالد عن عبد الله بن شقيق: أن رجلا سأل النبي ﷺ … مرسلًا. وخالفهما يوسف بن أسباط؛ فرواه عن الثوري عن خالد عن ابن شقيق عن رجل له صحبة عن النبي ﷺ … ورواه حماد بن سلمة عن خالد عن ابن شقيق عن ابن أبي الجدعاء- وقيل: عنه عن أبي الجدعاء … ورواه ابن المبارك ويزيد بن زُرَيْع وحَمَّادُ بن زيد وبشر بن المُفَضّل عن خالد عن عبد الله بن شقيق عن النبي ﷺ … مرسلًا. وأشبهها بالصواب: المرسل». انتهى! قلت: فالظاهر من هذا النقل أنه يراجح بين الوجوه المختلفة في رواية (الحذاء)! الوجه الثاني: أن الصواب في رواية (بديل) الوصل؛ لاتفاق ثقتين على وصلها! =