١١٥ - ، وابن أبي شيبة (٩٦٨٧ - ط الرشد)، وأبو عوانة (٢٧٢٧، ٢٧٢٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٢٨١، ١٤/ ٢٣٨)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ١٢٢) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد … به. قلت: وقد اختلف على (إسماعيل)؛ فقد أخرجه النسائي في «الصغرى» (٤/ ١٣٨ - ١٣٩)، و «الكبرى» (٢٤٥٨ - ط الرسالة): نا أحمد بن سليمان: ثنا محمد بن عبيد: ثنا إسماعيل … فذكره؛ وزاد في «الصغرى»: «قال يحيى بن سعيد: قلت لإسماعيل: (عن أبيه)؟ قال: لا!» وقال البزار: «رواه غير واحد عن إسماعيل عن محمد بن سعد … مرسلًا. وأسنده جماعة؛ منهم: زائدة، ومحمد بن بشر، ومروان بن معاوية». وقال أبو حاتم - كما في «علل ولده» (٧٥٤): «المتصل عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ أشبه؛ لأن الثقات قد اتفقوا عليه». وقال المزي في «التحفة» (٣٩٢٠) - بعد أن نقل تخريج النسائي-: «وحديث يحيى أولى بالصواب عندي!» قال عمر - كان الله له: إنما نسبت هذا القول الأخير إلى المزي لا إلى النسائي؛ لأني لم أره قط لا في «صغراه» ولا «كبراه»! وبكل؛ فإنه مجانب للصواب لأمرين: الأول: أن قاعدة أهل العلم - ومنهم النسائي والمزي: أنما الحكم للأحفظ والأكثر! وقد اتفق الأكثر - هنا على الوصل دون الإرسال؛ وهو ما جنح إليه إمام العلل النقاد أبو حاتم الرازي، واختاره مسلم وابن خزيمة وأبو عوانة؛ فرووه في «صحاحهم» موصولا! الثاني: أن لا تعارض بين روايتي الوصل والإرسال؛ لأن كلاً من الواصل والمرسل ثقة متقن - بل ثقات متقنون، وكذا المختلف عليه - (إسماعيل) - ثقة متقن؛ فيُحْمَلُ على أنه كان يحدث به على الوجهين: تارة ينشط فيوصله، وتارة يَفْتُرُ فيرسله. وإلى هذا جنح الإمام النقاد أبو الحسن الدارقطني؛ فقال في «العلل» (٦٢٦): «وكان إسماعيل بن أبي خالد مرة يصله، ومرة يرسله». والله الموفق!