وهذا يعني - ببديهة الرأي - أنْ يمكن انتقال هاتين الفائدتين للقارئ - متوسِّطًا أو متقدِّمًا -؛ لحاجةِ المُخْتَصِّ الرَّاجِي النُّبْلَ إلى من هو دونه!!
ولَمَّا أن وفق الله إلى هذه الخطة؛ وجدتُ - من الفوائد- ما لا أُحصيه كثرة:
١ - فحديث تَابَعْنَا شيخنا الألباني على تصحيحه أو تضعيفه؛ تبيَّن لنا خلافه!
٢ - وراوٍ جهِلهُ أو ضُعِّفُهُ أو وُثِّقَهُ؛ حَصَلْنَا سوى حُكمه فيه!
٣ - وأحاديث تسوَّر عليها بعض الصِّغَارِ؛ فسامُوها سوء التضعيف والصَّغَارِ! ثم تطاولوا على من يُثبِتها غامزين بهم وبعلومهم؛ فوفق المولى ﷾ إلى ردِّ فِرَاهُمْ!
وغير ذلك مما يراه القارئ الكريم!
وقد استغرق العمل فيه سنوات عددًا؛ مَرَّةً متابعة تترى، وبانقطاع في أُخرى! حتى مرَّت ستُّ سنوات، يراجعني شيخنا أبو عبيدة فيه بين الفَيْنَةِ والفَيْنَةِ؛ حانا لي على إتمام العمل فيه! وهو في ذلك - إن شاء ربي - مأجور مشكور! وأنا أُسَلِّيه بأن العمل (عَلَى طَرَفِ الثُّمَام)! فَوَاصَلْتُ حتى قيل: (حُلِبَتْ صُرَام)! فجزاه الله ربي خير ما يجزي أستاذًا عن تلميذه، ووقاه شرَّ من حَوْلَهُ؛ إنه خير مسؤول!
وعليه؛ فقد سلكت في العمل طريقتي المعروفة، وتتلخص في الآتي:
أولاً: إذا كان الحديث في «الصحيحين» أو أحدهما؛ عزوته إلى من خرَّجه من الطريق التي تلتقي طريق المصنف، وكان ذلك كافيًا ومؤذنًا بصحة الحديث؛ إلا إن كان ثَمَّة انتقاد فأُشير إليه: إمَّا مدافعًا، على طريقة أهل الحديث وأئمة الصنعة - وهذا هو الغالب، وإمَّا مُقِرًّا مُبيِّنًا الدليل، وهذا