قال عمر: وهذا صريح - أو كالصريح - في أن (حنظلة) صدوق مقبول الرواية قبل اختلاطه! نعم؛ لم يتميز لدينا - وقت اختلاطه، فنترك ما تفرد به، دون ما توبع عليه! وهو ما نزع إليه الترمذي إذ قال: «حديث حسن»؛ يعني: (ضعيف الإسناد من غير أن يكون فيه متروك مطرح، وجاء من غير وجه ما يقويه)، كما نص هو عليه في «العلل الصغير» - آخر «الجامع» -! وقد حسن الحافظ في «النتائج» (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لـ (حنظلة) حديثًا! وصحح له ابن خزيمة حديثًا آخر (٥١٣)! وقد تابعه ثلاثة: أولهم: المهلب بن أبي صفرة؛ أخرجه المصنف - فيما تقدم (برقم ١١٩) - من طريق عبد العزيز بن أبان: ثنا إبراهيم بن طهمان عنه … به. وقد تقدم أنه مما لا يفرح به؛ لحال (عبد العزيز)! ثانيهم: كثير بن عبد الله أبو هاشم؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٧/ ٢٠١ - ط علمية)، وابن شاهين في «رباعياته» (١٧٢ ق/ ب) من طريقين عن كثير … به. قلت: وإسناده ضعيف؛ لحال (كثير) هذا! وهل ضعفه شديد؛ فلا يستشهد به؟ أم قريب؛ فيستشهد به؟! ذهب شيخنا في «الصحيحة» (١٦٠) إلى أن ضعفه قريب. وخالف ذلك في «الضعيفة» (٤/ ١٠٨)؛ فذهب إلى أنه متروك!! وهو ما ذهب إليه البخاري وأبوحاتم والنسائي وابن حبان وغيرهم، وتأبطه المعلقون على «مسند أحمد»، والمعلق على «مسند عبد بن حميد»! بل قد نقل الأخير هذه العبارات عن الأئمة بواسطة «ميزان الذهبي»؛ مع أن الذهبي قد قال آخر تلك الترجمة - وقد نقله شيخنا وارتضاه في «الصحيحة» -: «وما أرى رواياته بالمنكرة جدا!!» قلت: فكأن الذهبي يذهب - بهذا - إلى أنه قريب الضعف، فيكون صالحًا للمتابعة؛ خلافاً لمن تعنت على عادته -؛ فقال - في تعليقه على «مسند عبد بن حميد» -: