للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ! فَيُحَلَّى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ! قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ! قَالَ:


ترى ظاهرا! -
ثم إن له مناقضة في نفس كلامه؛ إذ ذكر متابعة (عبد الصمد) وليس هي في بعض ألفاظه؛ بل في جميع ألفاظه!
وعكس البزار؛ فادعى تفرد (عبد الصمد)!
وأما الجورقاني؛ فادَّعى أن ثمة خلافًا؛ إذ وقع في روايته: (عن أبي سعيد) بدلا من: (أبي هريرة)!! وأنا أظن أن ذلك خطأ من بعض الرواة؛ فإنه مشهور عن (أبي هريرة)!
وعليه؛ فأي الروايتين أرجح عن (شعبة): المرفوعة أم الموقوفة؟!
فأقول -وبالله أستعين-:
أ- سَلْمُ بن قتيبة: من رجال البخاري؛ لكن فيه كلام لا ينزله عن رتبة الحسن!
ب- عبد الصمد: ثبت في (شعبة)، كما قال ابن المديني.
ج- حجاج بن منهال: ثقة فاضل.
د- غندر: ثقة ثبت في كتابه.
فالأولان رفعاه، والآخران أوقفاه!
ونظرة عجلى في هذه التراجم المختصرة توجب ترجيح الموقوف؛ فكيف إذا عرفنا أنما (غندر) ربيب (شعبة)، وقد لازمه عشرين سنة؟! وأن ابن المبارك وغيره من حذاق الأئمة قد نصوا أن (غندرا) هو الحكم فيما اخْتُلِفَ فيه على (شعبة)؟!
فثبت بهذا - إذن - شُفُوفُ نظر الإمام الترمذي حين رجح الموقوف!
ويؤيده: أن جميع الثقات الذين تابعوا (شعبة) - مثل (زيد بن أبي أنيسة)، و (زائدة بن قدامة) وغيرهما- قد أوقفوه أيضًا.
سابعا: بقي أن يقال: فمِمَّن الخلاف -إذن؟!
والظاهر أنه من عاصم بن أبي النَّجُود؛ وهو ابن بهدلة؛ فقد تُكلّم في حفظه، كما يُعلم من ترجمته! وإن كان لبعض أهل العلم نظر آخر في أحاديثه المتعلقة بالقراءة والقرآن -وهو إمام مشهور من أئمة القراءة؛ فيمشي هؤلاء حديثه في مرتبة الحسن لا الصحة!
وعليه؛ فيمكن أن يقال: إن له فيه إسنادين: مرفوعًا وموقوفا، وإن كان الأشهر عنه في الرواية الموقوف! وإلى هذا نزع الترمذي - فيما يظهر من كلامه-، وقد تلاه الحافظ الإمام