١٤٥ - أخبرنا أبو زيد أحمد بن محمد بن عثمان السِّجْزِي، وإبراهيم بن عبد الله القصار العدل قالا: حدثنا عبد الملك بن محمد بن عَدِي: قثنا أبو توبة أحمد بن سالم العسقلاني: حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ عن زائدة عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
هذه الأحاديث، وذلك في سنة عشر وست مئة بـ (هراة)؛ وجمع ذلك الشيخ إبراهيم بن محمد الإشبيلي) انتهى. ١٤٥ - منكر بهذه الطريق، وله متابعات ثابتة: أخرجه الجورقاني في «الأباطيل والمناكير» (٦٨٩)، وابن الشجري في «الأمالي» (١/ ٦٠) عن أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري: حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطي النيسابوري: ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي … فذكره؛ لكن الجورقاني أوقفه! قال الجورقاني: «هذا حديث لا يُرْجَعُ منه إلى صحة، وليس لهذا الحديث أصل من حديث رسول الله» ﷺ!! وقال الذهبي - وقد أورده في ترجمة (أبي توبة) من «الميزان» -: «حدث عن (حسين الجعفي) بخبر موضوع»!! وقد تعقبهما الحافظ ابن حجر في «اللسان» (٥٢٢ - ط أبو غدة) بأن الترمذي قد أخرجه من وجهين عن شعبة عن زائدة … موقوفًا ومرفوعًا! وبأن (أبا توبة) هذا ترجم له أبو أحمد الحاكم في «الكنى» (٢/ ٣٩٧/ ٩٤٠)؛ ولم يذكره بجرح!! قال عمر - كان الله له -: ههنا أمور: أولا: أن دفاع الحافظ عن الحديث واقع في محله تماما! لكن حجته في ذلك بخلاف عادته لم تكن قوية؛ فترك مجالا للتعقب! فانظر تَرَه! ثانيا: أن عدم ذكر الراوي بجرح لا يبرئ عهدته من الحديث - إن ثبت ما حكم به عليه الحفاظ، وتكون هذه جُرْحَةٌ له، كما صنع الذهبي نفسه! وهو مما لا يخفى على المبتدئين؛ فضلا عن أمير المتأخرين في الحديث! ثالثاً: أن (أبا توبة) بريء أصلا من عهدة هذا الحديث؛ فقد أخرجه ابن الضريس في