للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثُمَّ عَرَضَهُ الثَّانِيَةَ؟! فَقَامَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، فَقَالَ: أَنَا اخْذُهُ - يَا رَسُولَ اللهِ -! فَأَعْرَضَ عَنْهُ!

ثُمَّ عَرَضَهُ الثَّالِثَةَ؟! فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: وَمَا حَقَّهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

«تَضْرِبُ بِهِ فِي الْعَدُوِّ حَتَّى يَنْحَنِي».

قَالَ: أَنَا اخْذُهُ بِحَقِّهِ يَا رَسُولَ اللهِ! فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ!

فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ أَبُو دُجَانَةَ [الرجز]:

إِنِّي امْرُؤٌ عَاهَدَنِي خَلِيلِي … وَنَحْنُ بِالسَّفْحَ لَدَى النَّخِيلِ

أَنْ لَا أَكُونَ الدَّهْرَ فِي الْكَيُولِ … أَضْرِبْ (١) بِسَيْفِ اللهِ وَالرَّسُولِ

وَ (الْكَيُّولُ): مُؤَخَّرُ الصُّفُوفِ.

قَالَ: فَلَمَّا اصْطَفَ النَّاسُ؛ كَانَ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِلْقِتَالَ: (أَبُو عَامِرٍ)؛ فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ! أَنَا أَبُو عَامِرٍ! قَالُوا: فَلَا أَنْعَمَ اللهُ لَكَ عَيْنًا يَا فَاسِقُ! قَالَ: ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ أَصَابَ بَعْدِي قَوْمِي شَيْءٌ (٢)! ثُمَّ رَاضَخَهُمْ بِالْحِجَارَةِ، وَقَاتَلَهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَهُ (طَلْحَةُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ).


(١) قلت: حق إعرابها الضم! وضبطت هنا بالسكون لأجل الوزن! ويمكن تخريجها على لغة من يدغم المثلين أيا كانت حركة الأول منهما؛ وبها قرأ العشرة في مواضع يسيرة، وقطب رحاها (أبو عمرو البصري) من رواية (السوسي)؛ قال الإمام الشاطبي في «الحرز»: (١١٦)
ودونك الإدغام الكبير وقطبه … أبو عمرو البصري فيه تحفلا
(٢) ضبب عليها في الأصل!