وبالجملة؛ فالصواب في الحديث الإرسال. لكن له شواهد؛ وهذا البيان: أولا: من حديث (أنس بن مالك)؛ أخرجه مسلم (٢٤٧٠) وغيره. ثانيا: من حديث (قتادة بن النعمان)؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٩/٩/١٤): حدثنا الوليد بن حماد الرملي: حدثنا عبد الله بن الفضل: حدثني أبي عن أبيه عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان … به. قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفات: ١، ٢ - جهالة (الفضل) وابنه، كما في «اللسان» (بعد ٨٣٥٣ - ط أبو غدة)! ٣ - جهالة (عمر بن قتادة)، كما في «التهذيب» وفروعه! ثالثًا: من حديث (الزبير بن العوام)؛ أخرجه البزار في «البحر الزخار» (٩٧٩): ثنا بشر بن آدم: ثنا عمرو بن عاصم الكلابي: حدثني عبيد الله بن الوازع عن هشام بن عروة عن أبيه عنه … به. قلت: وإسناده حسن أو قريب منه: ١ - بشر: فيه لين ما، كما في «التهذيب» وفروعه! ٢ - عمرو: ثقة تكلم فيه بغير حجة، كما في «تجريد اللسان»! ٣ - ابن الوازع: صدوق، كما تقدم هنا (برقم ٨٧٠)! رابعا: من مرسل (زيد بن أسلم)؛ أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣/ ٥١٦ - ط الخانجي): أخبرنا معن بن عيسى: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه … به. قلت: وإسناده واه؛ وفيه آفتان: ١ - (ابن زيد بن أسلم): ضعيف، كما في «التقريب»! ٢ - الإرسال! وفي الباب مراسيل ومعاضيل؛ وهي - مع ما تقدم - دالة على صحة القصة!