في حديث عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رفعه: «لا تحل الصدقة إلا لخمسة» (١): «رواه غير واحد - منهم مالك وابن عيينة -؛ كلاهما عن زيد بن أسلم عن عطاء: مرسلا! وأسنده عبد الرزاق عن معمر والثوري كلاهما عن زيد! وَإِذَا حَدَّثَ بِالحَدِيثِ ثِقَةٌ فَأَسْنَدَهُ؛ كَانَ عِنْدِي هُوَ الصَّوَابَ». قال الخطيب: «ولعل المُرْسَلَ - أيضًا - مُسْنَدٌ عند الذين رووه مرسلا - أو عند بعضهم -؛ إلا أنهم أرسلوه؛ لغرض أو نسيان! والناسي لا يُقْضَى له على الذاكر»! وقيل: بل احكم لإرساله؛ أي: الثقة! وهذا عزاه الخطيب للأكثر من أصحاب الحديث؛ ف (سلوك غَيْرِ الجَادَّةِ) دال على مزيد التَّحَفُّظِ، كما أشار إليه النسائي! وقيل: إن الإرسال نوع قدح في الحديث؛ فترجيحه وتقديمه: من قَبِيل تقديم الجرح على التعديل - كما سيأتي آخر (زيادات الثقات)؛ مع ما فيه! وَنَسَبَ ابن الصلاح القول الأول من هذين: (لِلنَّظَّارِ) - بضم النون وتشديد الظاء المشالة وآخره راء؛ وزن (فَعَّال)، وهو جمع كثرة ل (ناظر) -؛ وهو هنا: أهل الفقه والأصول (أَنْ صَحَحُوهُ): بفتح الهمزة وتخفيف النون من (أن المصدرية) منصوب على (البدل)؛ أي: تصحيحه إذا كان الراوي عدلا وكذا عزاه أبو الحسن بن القطان لاختيار أكثر الأصوليين، واختياره هو أيضًا، وارتضاه ابن سيد الناس من جهة النظر؛ لكن إذا استويا في رتبة الثقة والعدالة أو تقاربا! و (قضى) إمام الصنعة (البخاري) لوصل حديث: «لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ» (ب)، الذي اختلف فيه على راويه (أبي إسحاق السبيعي)؛ فرواه (شعبة) و (الثوري):: عنه عن أبي بردة عن النبي ﷺ … مرسلًا! ووصله عنه حفيده: (إسرائيل بن يونس)، و (شريك)، و (أبو عوانة) بذكر (أبي موسى)؛ (مع كون من أرسله كالجبل)؛ لأن لهما في الحفظ والإتقان الدرجة العالية! قال