صار في آخر حياته يسقط (المثنى) من الإسناد، ويحدث عن (عمرو بن شعيب) رأسًا، كما حكاه ابن رجب في شرح العلل (١/ ٤٢٠)! فإن صح ما استظهرته؛ فالمرجع إلى الإسناد الأول! وإن لا؛ ففيه شبهة الرجوع إلى أحد الأسانيد الماضية! قال عمر - عفي عنه -: لم أر - فيما تقدم - ما يوجب ثبوت الحديث مرفوعًا! وإنما القول -عندي- قول الدارقطني: إنما يُرْوَى عن (شُرَيْحٍ القاضي) غَيْرَ مرفوع! وإذن فالحديث ضعيف؛ خلافًا لشيخنا في «الصحيحة» (٢٣١٥)، و «الإرواء» (١٥٤٧)، و «التعليقات الرضية على الروضة الندية» (٢/ ٤٨٧)! (١) في الأصل: (عشر)! ١٠٧١ - صحيح: أخرجه أبو داود (٣٢٧٢)، والحاكم (٤/ ٣٠٠)، وابن حبان (٤٣٥٥)، وابن حزم في «المحلى» (٨/٤٢)، والدارقطني في «المؤتلف والمختلف» (٢/ ١٠٤٢)، والبيهقي في «الكبرى» (١٠/٣٣، ٦٥)، وفي «الصغرى» (٤٠٩٣)، وفي «معرفة السنن والآثار» (٥٩٩٤)، والإسماعيلي في «معجمه» (٣٦٤) من طرق عن يزيد بن زريع: حدثنا حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب … به. وتابعه مطرف بن طريف عن عمرو بن شعيب … به؛ علقه الدارقطني بإثر ما سبق! قلت: وظاهر إسناده الصحة؛ فإن رجاله ثقات. لكن قال شيخنا الألباني في تعليقه على «المشكاة» (٣٣٧٦ - «هداية الرواة»): «لكن فيه إرسال»! قال عمر -مستعينا بالله مولاه-: إن كان يعني بين (عَمْرِو) و (سعيد)؛ فلا! إذ أثبت البخاري في «الضعفاء الصغير» (٢٦١) سماعه منه!