الإنكار؛ لجودة إسناده)! قال: ( .. ولو كان (مهاصر) يصح حديثه في السوق؛ لم ينكر على (عمرو بن دينار) هذا الحديث)». اهـ. قلت [يعني: أبا العينين] وقد رجع هذا الحديث لحديث (عمرو بن دينار) المضعف» إلى أن قال: «وقد ذكر الدارقطني طرقه في «علله» (١٠١)، ثم قال: (فرجع الحديث إلى (عمرو بن دينار)؛ وهو ضعيف الحديث، لا يحتج به)». انتهى كلام الشيخ أبي العينين! وقد تبع (ابن المديني) تلميذه (يعقوب بن شيبة)؛ فقال في «مسنده المعلل» كما في «مختصر الكاملي» (ق ٤/ ب-قه/ ٥/ ب) -: «هو حديث ليس بصحيح الإسناد، ولا له مَخْرَج يرضاه أهل العلم بالحديث! وإنا لنرجو من ثواب الله ﷿ على هذه الكلمات - ما روي في هذا الحديث وأكثر منه؛ فهو أهل الفضل والإحسان .. فذكر طرقه ثم قال: ورواه (مهاصر بن حبيب أيضًا عن سالم؛ فرواه عن (مهاصر): (أبو خالد الأحمر)! وهذا الحديث من هذا الوجه - رجاله ثقات؛ غير أن أبا (خالد) لَمْ يَلْقَ (مهاصر ابن حبيب)، و (مهاصر بن حبيب) شامي ثقة؛ روى عنه ثور بن يزيد والأحوص بن حكيم والمتقدمون ومن دونهم في السِّنِّ: فرج بن فضالة ونحوه، وقال علي بن المديني في هذا الحديث بِعَيْنِهِ -: (أبو خالد الأحمر لم يدرك مهاصرًا، ولم يسمع منه»! ولي معه وقفات؛ فأقول مستعينا برب الأرض والسماوات: أولا: أما كلامهم في الانقطاع بين أبي خالد) و (مهاصر)؛ فلا ينبغي أن يختلف فيه! وبيانه؛ ما قال أحد الباحثين وإن كنا نخالفه في النتيجة النهائية: «وقد ذكر ابن حبان في «الثقات» (٥/ ٤٥٤): أن (مهاصر بن حبيب توفي سنة ثمان وعشرين ومئة)، وسأل (هارون بن حاتم) (أبا خالد الأحمر): متى ولد؟ فقال كما في تهذيب الكمال» (١١/ ٣٩٧) -: (سنة أربع عشرة ومئة) .. إلى أن قال وهذا يفيد أن مهاصر بن حبيب) توفي ولـ (أبي خالد الأحمر) نحو (أربع عشرة سنة)! وولادة (أبي خالد الأحمر) كانت في (جرجان)، كما قال ابن نمر [«تارخ جرجان» (ص ٢١٦)]، ثم انتقل إلى (الكوفة)؛ فنشأ بها، كما قال العجلي [«تهذيب التهذيب» (٤/ ١٥٩)]، و (مهاصر بن حبيب من أهل (الشام)، وروى عنه أهل (الشام) ولم يُذكر برحلة! وهذا يفيد أن نشأة أبي خالد الأحمر) كانت بين (جرجان) و (الكوفة)، ولم يُذكر أنه ورد (الشام) وموت (مهاصر) كان في وقت فُتُوَّةِ (أبي خالد) ونشأته، ويبعد جدا أن يكون (أبو خالد) قدم (الشام) ولم يبلغ الرابعة عشرة؛ فإن النُّقْلَةَ من (جرجان) إلى (الكوفة) طويلة! ثم إن نشأة (أبي خالد) كانت في (الكوفة)، ويصدق على من