للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ!


ولذا؛ فقد ذكره في «الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد» (٣٩/ ١٠١)!
قلت: سلَّمنا أن المغمز الذي فيه مؤثر في روايته ضعفًا؛ فهل يصير به مطرحًا لا يُعْتَبَرُ بروايته؟! حتى يسوغ معه أن يقال في الحديث الذي يرويه وله طرق لا يخلو واحد منها من ضعف ما -: (إنه منكر)؟!!!!
وإذن؛ فهاتان المفردتان لو سلمنا بما قيل فيهما - كافيتان في تقوية الحديث!
وأما الأمر الثاني الذي ينبغي النظر فيه؛ فهو أنه استفتح التخريج بالاستنكار!
فأقول -وبالله التوفيق-:
لا يخفى أن تضعيف حديث بالنكارة مبنيٌّ: إما على تفرد راو شديد الضعف! وإما على مخالفة راو قريب الضعف للثقات أو على تفرد راو قريب الضعف بلفظ منكر!
وحديثنا هذا مع المتابعة المذكورة لا هو شديد الضعف، ولا مخالف للثقات!
فلم يبق إلا أن يكون فيه لفظ مستنكر! ولا أظنه إلا ذلك الأجر الكبير!
مع أني أستبعد ذلك عن المنهج العلمي الأثري الذي يسير عليه الشيخ الحويني! وهو الذي يصحح حديث: «من غسل واغتسل .. »! وفيه من الأجر ما يماثل هذا!!
قال عمر كان الله له: البحث يحتمل البسط؛ وما هنا من إشارات كافٍ!
ثم وقفت بعد سنوات على ما ينبغي النظر فيه وتحقيقه؛ فأقول -وبالله التوفيق-:
قال الشيخ أبو العينين في تعليقه على «مسند عبد بن حميد» وقد جود تحقيقه جدًا في الأغلب الأعم، وسار على طريقة مرضية فيه؛ فقال بعد إيراده طريق (المهاصر) -:
فالإسناد على ذلك - ظاهر الحسن؛ كما قرره شيخنا الإمام الألباني في «الصحيحة» (٣١٣٩) في بَحْثٍ ماتع؛ إلا أن الحافظ ابن كثير قال في «مسند الفاروق» (٢/ ٦٩٢): « .. قال علي بن المديني في «مسند عمر»: (وأما حديث (مهاصر) عن (سالم) فيمن دخل السوق؛ فإن (مهاصر بن حبيب) ثقة من أهل (الشام)، ولم يلقه (أبو خالد الأحمر)! وإنما روى عنه (ثور بن يزيد) و (الأحوص بن حكيم) و (فرج بن فضالة) وأهل (الشام)! وهذا حديث منكر من حديث (مهاصر) أنه سمع (سالمًا)! وإنما روى هذا الحديث شيخ، لم يكن عندهم بِثَبْت - يقال له: عمرو بن دينار؛ قهرمان آل الزُّبَيْرِ؛ حدثناه زياد بن الربيع … به. فكان أصحابنا ينكرون هذا الحديث أشدُّ