التشيّع، وأنه روى أحاديث موضوعة في (فضل علي ﷺ) -كما يشير إليه كلام ابن أبي حاتم في «الجرح»، وابن عدي في «الكامل» -! مع إحاطة العلم أنه لم يتفرد بها؛ بل العلة ممن فوقه فيها! هذا ما بدا لي: فإن يكن صوابا فالحمد لله! وإلا؛ فأستغفر الله!! الجزء الثاني: كلامه حول متابعة (مهاصر بن حبيب)؛ قال: أخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» (٢١٤) من طريق أبي خالد الأحمر عن مهاجر (!): سمعت ابن عمر … فذكره مرفوعًا. قلت: وسنده ضعيف؛ أبو خالد الأحمر (واسمه سليمان بن حيان) كان في حفظه شيء، ووصفه ابن عدي بأنه «ممن ساء حفظه!» قال عمر -عفا الله عنه-: ١ - عزوه الحديث إلى «زوائد الزهد»: فيه ما فيه؛ فإن طبعته سقيمة! وفيها من التحريفات والسقط: الشيء الكثير جدًّا! ولا أدل على ذلك من هذا الإسناد؛ فإن بين يدي عدة طبعات، وفي كلٍّ منها ما ليس في الأخرى؛ فانظر نقد هذا الإسناد -بعينه- في «الصحيحة» (٣١٣٩) لشيخنا الألباني. ٢ - جرى الشيخ أبو إسحاق -في تحقيقاته- على تصحيح حديث (الأحمر)؛ فانظر «غوث المكدود» (٢٦٠، ٤٥٣، ٥١٣، ٦٠٤، ٧٢٦، ٨٤١، ٩٤٢)! ٣ - تضعيفه إياه معارض بأن مسلما احتج به في الأصول، وأن البخاري أخرج له متابعة، ووثقه -مطلقا- غير واحد من النقاد! فانظر «تحرير تقريب التهذيب»! ٤ - إن كلام من تكلّم فيه: لَمْ يُخْرِجُهُ عن حد الاحتجاج به -إلا إن خالف من هو أوثق منه-؛ ولذا -لما ذكره الذهبي في «الكاشف» - قال: «صدوق إمام». وقال في «الميزان» (٢/ ٢٠٠): «صاحب حديث وحفظ: روى عباس عن ابن معين: (صدوق ليس بحجة)! وقال علي بن المديني: (ثقة). وقال أبو حاتم: (صدوق). وقال ابن عدى في كامله» بعد أن ساق له أحاديث خولف فيها: (هو -كما قال يحيى-: صدوق ليس بحجة؛ وإنما أُتِيَ من سوء حفظه)! قلت: الرجل من رجال الكتب الستة؛ وهو مكثر، يهم كغيره». ثم علم عليه بعلامة (صح) - وتبعه ابن حجر في «تجريد اللسان» (١٠٤٩ - ط أبو غدة)؛ إشارة إلى أنه تُكلّم فيه بغير حجة!!