قلت: وإسناده تالف؛ لحال (عباد)، كما في «الميزان» (٢/ ٣٦٥)! وقد تابعه (يحيى بن عبد الله)؛ فأخرجه ابن بشران في «الأمالي» (٢٥٣)، والخطيب في «تاريخ بغداد» (١٤/ ٢٨٧)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٣٠٢ - ط دار الفكر) من طرق عن يعقوب بن إسحاق الدُّعَاء عنه عن الأوزاعي … به. قلت: وإسناده شبه العدم؛ وفيه آفَتَان: ١ - الدُّعَاء: مجهول الحال؛ فقد روى عنه جماعة، ولم يجرح، كما قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٦/ ٦٤١ - ط دار الغرب)! أما قول الحويني في «تنبيه الهاجد» (رقم ٥٤٧): «و (يعقوب بن إسحاق) هذا؛ هو - عندي: ابن إبراهيم بن عبد الله، المعروف بـ (البَيْهَسِيُّ)؛ ترجمه الخطيب (١٤/ ٢٩٠ - ٢٩١)؛ ونقل تضعيفه عن الدارقطني، ونقل عن ابن المنادي حكاية تدلُّ على سقوطه»! فإنه لا يقوم؛ من أوجه: أولا: أنه تحكم! فليس بينهما من اشتراك لا في الشيوخ ولا التلاميذ ولا النسبة! ثانيا: أن الخطيب نفسه فرَّق بينهما، وبين ترجمتيهما ورقتان!!!!! والله المستعان! ثالثا: أن الذهبي فرَّق بينهما في «تاريخ الإسلام»: فقد ترجم للأول في (الطبقة الثامنة والعشرين)؛ وهو من وفيات سنة ثلاث وسبعين ومئتين (٢٧٣)، ولم يعلم فيه جرحًا: (٦/ ٦٤٠ - ٦٤١ - ط دار الغرب)! وترجم للآخر في (الطبقة التاسعة والعشرين)؛ وهو من وفيات سنة تسعين ومئتين (٢٩٠)، ثم إنه ضعفه: (٦/ ٨٥٤ - ط دار الغرب)! فأين هذا من ذاك؟!!! فاللهم هداك!! ٢ - شيخه: مجهول العين، كما في «الضعيفة» (٦٠٨٣)! وللحديث متابعة؛ قال ابن كثير في «تفسير الأعراف» (آية: ٣١): «رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ مَرْدُويهِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: (أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ)! ولكن في صحته نظر، والله أعلم» انتهى. قلت: ولم أر إسناده ويا ليت ابن كثير ساقه! فالله الأمر من قبل ومن بعد! وللحديث -بهذا السياق- شاهدان عن (أبي هريرة) و (ابن عباس)؛ فننظر فيهما: