والحق: أنَّ القصاص قد يثبتُ بالشُّبهة في حال، والمهر قد يسقط بها في حال، فالقياس حال المناقضة فساد وضع، وحال الموافقة مستقيم، وكذلك (١) فصلنا في قياس الرُّخَص بالعزائم.
والإطلاق (٢) حيث التفصيل خُلْفٌ.
***
٧ - ومنها: القلب (٣)، (وهو معارضة مع اتحاد الأصل والعِلَّةِ).
ومنه: الصريح والمبهم.
* الصريح:«عضو من أعضاء الوضوء، فلا يتقدَّر بالربع؛ كغيره»، فيقلبه الحنفي:«عُضو من أعضاء الوضوء، فلا يُكتفى فيه بالأقل؛ كغيره»:
فقيل: برده؛ لأنَّه أجنبي، لا مُناقِضُ.
وقيل: بورودِه، لأنَّه يُناقض المقصود، وهو آكد من المعارضة؛ لاتحاد أصله، وتعداد أصلها، وهو في المثال المذكور معارضة الفاسد بالفاسد لفسادِ القياسين؛ إذ جامعهما طردي.
فإن قيل: هلا كان شَبَها؟
* قلنا: الأعضاء مختلفة استيعاباً وتبعيضا وغسلا ومسحا.
* قالوا: الثلاثة متشابهة في عدم التقدير بالربع، وهو المقصود.