للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* قلنا: شَبَةٌ مُعارَضُ بما افترقت فيه، فلعل الاشتباه (١) وفاق (٢).

وعُمدةُ الشَّافعي: إطلاق المَسْحِ في الكتاب، ودلالة السُّنَّةِ على الاقتصار، والتحديدُ بِلا توقيف تحكم؛ فتعين الأقل.

فإن قيل: فلو فرض الجامع مناسبًا، وقُلِبَ؟

* قلنا: مناسبة النقيضين (٣) محال. نعم، يُمْكِنُ وقوعه شَبَهَا - يُريدُ (٤) بأحد تفسيريه -.

والمختار: إن تناقض المقصودان لإجماع - لا قائل: فلا يرد؛ لجواز الجمع بين الحكمين، كمذهب مالك في المثال.

وإن تناقضا إجماعاً: فوارد؛ كقول الحنفي: «لبت في مكان مخصوص، فلا يقع قربةً بنفسه، كالوقوف بعرفة»، والمقصود اشتراط الصوم في الاعتكاف، ولو صرّح به، لم يجد أصلا.

فيقول الشافعي: «فلا يُشترط فيه صوم، كالوقوف».

وفي المثال بحث، وهو: أن اشتراط الصوم - وهو عبادة مستقلة - في عبادة عديمُ النَّظير (في الفروع) (٥)، ولا كذلك الوقوف مع الحج؛ فإنَّه جُزْؤُهُ، فضَعُفَ القياس لإبهامه ولغرابته، وسَلِمَ القلب منهما.


(١) «أ»: (الاستناد).
(٢) أي: غير مقصود إليه بالإثبات. الأبياري.
(٣) «أ»: (التقصير).
(٤) لعله يريد الجويني.
(٥) ليست في «أ».

<<  <   >  >>