للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والمساواة مفقودةٌ، إذ المكاتب (١) يتسلّط على أكسابه تَسَلُّطاً صحيحاً، بخلاف البيع الفاسد عندهم، وإن اتَّصل به القبض؛ وهذا نقض معنوي.

ثُمَّ الكتابة تعليق، ومِن ثَمَّ أثمرت الحُرِّيَّة عند وجود الصفة (وإن فسد) (٢) العوض، لكن أثر فساده جوازها، ولولاه لَلَزِمَتْ. والتَّعليق أحد نوعي العتق، والعتق أنفذ التصرُّفات وأقواها؛ ولذلك يُتَمَّمُ مُبَعضُهُ، ويُؤَبَّدُ مُؤَقَّتُهُ، فَيَبْعُد أن تتأثر شائبة التعليق القَوِيَّةُ لزوما وصحة لشائبة المعاوضة الضعيفة فسادًا وجوازا (٣)، فافتراقُ الأصول يُوهِي الشَّبَهَ.

على أن تعدد الأصول كافٍ في إبطال القياس في هذا الضرب، وكذلك قياس فرع من قاعدة فيه على آخَرَ مِنْ أخرى؛ لأن مصلحته مغيبة (٤).

على أنَّ الشَّافعي لو كُفي احتجاجهم بالكتابة، لزمه أن يُجيب عن انتقاض الأصولِ بها؛ إما بأنها صحيحة في مقصودها ـــ وهو التعليق ـــ، أو بأنها مستثناة.

* الضرب الخامس؛ كالعبادات (٥) البدنية، ومقصودها اللائح اعتياد


= يمنعه مانع». فلعل صواب العبارة ـــ والله أعلم ـــ: (ومن ثَمَّ قالوا: ما اتسعتْ طُرُقُه، فالفاسِدُ أحد طرقه، تَسَلَّقًا على المُناسب. ولا يتجهُ ثَمَّ ما زعموه من الجامع موجودًا والمساواة مفقودة).
(١) في الكتابة الفاسدة.
(٢) «أ»: (وينفسد).
(٣) يعني: أن التعليق لا يصح أن يفسد بالنظر إلى شوب المعاوضة في الكتابة؛ لضعف ذلك. الأبياري.
(٤) «أ»: (معينة).
(٥) «أ»: (العبادات).

<<  <   >  >>