للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوسائل؛ إذْ هي واجبة، والعتق غير واجب، ويتأيد موجبها بظاهر: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾ (١)، ويُشكل على الشافعي؛ إِذْ جَعَلَهُ للنَّدب، وجعل: ﴿وَآتُوهُمْ﴾ (٢) للإيجاب، لكنه لم يعتمد في إيجاب الإيتاء (٣) الصيغة (٤)، وإِنَّما عمدته اطرادُه مِنْ السَّلفِ، والتَّبَرُّعاتُ لا تطَّردُ.

لا يقال: كيف أوجب الإيتاء، وهو فرع الكتابة التي لا تجب.

لأنا نقول: قد يقع الجائز، فيستلزم (واجبا، وللشرع) (٥) تَعَبُّد في الإيجاب.

فائدة: غَلَبَ على الكتابة قصدُ السَّيِّدِ لتحصيل الأكساب، وغلب على الطَّهارة قصد المتوضئ للثَّوابِ، فوجبت النية في الطهارة، لا الكتابة.

***

* مَسْأَلَةٌ (٦):

أثبت الحنفية الملك بالبيع الفاسد كالصحيح (٧)، قياسا على إفادة الكتابة الفاسدة للحرية كالصحيحة.

قال الشافعي: الكتابة مخالفة للقياس، فلا يُقاس عليها.


(١) النور: ٣٣.
(٢) النور: ٣٤.
(٣) في الأصل: (للإيتاء). والمثبت من «أ».
(٤) «أ»: (في الصيغة).
(٥) «أ»: (واجبا في الشرع).
(٦) انظر: البرهان (٢/ ٦١٨ - ٦٢٦)، التحقيق والبيان (٣/ ٥٧٦).
(٧) إذا اتصل به القبض. ن.

<<  <   >  >>