للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الخفية (١).

ومثل ذلك:

* إيجاب الإجابة على المرأة للوطء؛ لا العكس، وإن كانا في مقصود التحصين (٢) سواءً، لكن أغنى عن الإيجاب عليه باعثه على الوطء؛ ليعتاض عما يختص به مِنْ الكُلَفِ، ولا سيما إذا انحصر مطلبه في الحلال.

* وأيضا البيع شُرعَ للحاجة؛ فلو عكس، فباع المحتاج إليه بالمستغنى عنه: لصح، وأغنى الندورُ والوازع (٣) عن المنع.

وَاعْتُرِض أيضًا: بالإجماع على اختصاص الوجوبِ بالحَدَثِ وليس مُلَطَّخا (٤)، وعلى سقوط الوضوء بالملطخ.

وأجيب: بأنَّ التَّوقيتَ تَعَبُّد، والأصلُ معنوي، ثُمَّ قام الوضوءُ مَقَامَ الزَّاجرِ عن الحَدَثِ بغير حاجة؛ لفحشه حينئذ.

أما تعليل الحنفية إزالة النَّجاسةِ: فيُعترض باختصاصها بالصَّلاةِ.

* قالوا: المصلي مأمور بإكمال الزي؛ والطَّهارة منه.


(١) كذا في النسختين: (الخفية)، وهي من إضافة ابن المنير، ولعله استوحى ذلك من أصل معنى الكلمة؛ فإنَّ الغَبرة: لطخ الغبار، وهو القليل واليسير منه، ويسير الغبار خفي عن الأنظار، بخلاف الأوساخ الظاهرة. لكن لو قال ابن المنير: (الغبرات الخفيفة) بدل: (الخفية)، لكان كلامه أوضح، والله أعلم. وأما الجويني، فقد أطلق: (الغبرات).
(٢) «أ»: (التحصن).
(٣) «أ»: (الوازع).
(٤) أي: الحدث لا يلطخ أعضاء الوضوء.

<<  <   >  >>